00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خلال تكريمهم في رواق عوشة بنت حسين الثقافي

صناع «خيانة وطن»: المسلسل مقاومة اجتماعية درامية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لا تزال أصداء مسلسل «خيانة وطن» تتردد في فضاء الامارات، رغم طي السباق الدرامي لصفحاته مع انتهاء شهر رمضان، فصناعه لا زالوا يتلقون تكريمهم من مختلف المؤسسات بالدولة، على جهدهم في هذا العمل الذي مثل نقلة في الحركة الدرامية الإماراتية.

صناع المسلسل وأبطاله، كانوا أول من أمس، على موعد مع تكريم جديد، في رواق عوشة بنت حسين الثقافي بدبي، والذي ضجت جنباته بصوت الفنان حسين الجسمي، وأغنيته «يا وطن» التي صاحبت العمل منذ انطلاقته، ولا تزال ترن في آذان عشاق المسلسل، الذي جمع القلوب حوله، مثبتاً حضوره اللافت على الساحة، لطبيعة القضية التي طرق أبوابها، محطماً من خلالها «تابوهات» ظلت لسنوات محظورة.

خلال التكريم الذي حضره صناع العمل ود. موزة غباش، وتحول إلى حلقة نقاشية، آثر د. حبيب غلوم منتج العمل وأحد أبطاله، أن يغرد في حب الوطن، عبر الافصاح عن نيته تقديم عمل جديد عنوانه «أمانة وطن» يحمل في مشاهده اهداءً لشهداء الوطن، فيما عبرت د. موزة غباش رئيس رواق عوشة بنت حسين الثقافي، عن حلمها أن يكون مصير رواية «لأجل غيث» للدكتور حمد الحمادي مشابهاً لمصير روايته «ريتاج»، وأن تبصر النور على الشاشة الصغيرة، لتؤكد د. موزة غباش وصناع العمل بأن مقاومة اجتماعية درامية لكل من تسول له نفسه «خيانة الوطن».

جرعة وطنية

«عندما يتبادر الى ذهن مؤلف وممثلين فكر سياسي توعوي وطني، علينا أن نتلقف ذلك بسرعة كبيرة»، بهذا التعبير افتتحت د. موزة غباش حفل التكريم. وقالت: «العمل الذي قدم في رمضان، أذهل المجتمع الاماراتي وأثار وعياً خاصاً لدى الشباب الصغيرين الذين لم يعتمدوا فكر القراءة في حياتهم، وبالتالي جاء الإعلام ليعطيهم جرعة وطنية سياسية رائدة».

وأضافت: «قرأت رواية ريتاج منذ عام، وكنت أحلم أن تتحول إلى مسلسل، وهو ما تحقق، والعمل حقق ضجة نفسية في المجتمع، وسبب دهشة لم تتوقف حتى الآن، لا سيما وأنه تطرق الى حركة الإخوان المسلمين ، خاصة وأن هذا النوع من الإعلام ظل لفترة طويلة ضمن التابوهات التي تم تحطيم قيودها من خلال هذا العمل. وأعتقد أن رد الحمادي وفريق عمل المسلسل على هؤلاء كان واضحاً بأنه لا لخيانة الوطن وأننا جميعاً جنود لحمايته».

فكرة الرواية وكواليس العمل عليها، زاوية فضل د. حمد الحمادي الانطلاق منها في حديثه، الذي قال فيه إن الرواية جاءت بعد صدور الأحكام على أعضاء التنظيم، مضيفاً: «ريتاج هي شخصية حقيقية، وكان مخططاً لها أن تطل في حلقة المسلسل الأخيرة، ولكن الظروف لم تسمح بذلك».

وتابع: «بعد مرور 4 أشهر على صدور الرواية، تم التواصل مع تلفزيون أبوظبي والاتفاق مع سيناريست لتحويلها إلى سيناريو كامل، إلا أن الاشكالية التي واجهتنا آنذاك تمثلت في عدم وجود تناغم بين الرواية وما يطرحه السيناريو، ما دعانا إلى اسناد السيناريو الى الكاتب اسماعيل عبدالله الذي كان حريصاً على نقل تفاصيل الرواية الى الشاشة».

مغامرة

«خيانة وطن» بدا نقطة بداية لخط، يبدو أن د. حبيب غلوم منتج العمل وأحد أبطاله، يعتزم السير فيه، من خلال عمل جديد عنوانه «أمانة وطن»، وعن ذلك قال: «نحن بدأنا العمل على القادم، وسيكون بعنوان أمانة وطن نهديه لكافة شهدائنا الذين وضعوا أرواحهم في سبيل حماية الوطن، في عملنا الجديد سنقول ما لم نقله في خيانة وطن».

غلوم، أكد أن العمل لا يزال في إطار التحضيرات والمفاوضات. وقال: «لدينا حلم بذلك ونتمنى أن يتحقق ولكن لا نزال بحاجة إلى اعتمادات من التلفزيون وبعض الجهات الأخرى».

غلوم علق في حديثه، على أسباب بطء ايقاع الاخراج في العمل. وقال: «عندما بدأنا العمل في المسلسل، كنا أمام خيارين إما التأجيل بسبب عدم جهوزية السيناريو بالكامل، أو الدخول في التصوير بما يتوفر لدينا من حلقات جاهزة، واختيارنا للخيار الثاني كان بمثابة مغامرة لأنه لا يوجد هناك مخرج أو منتج يوافق على دخول التصوير اذا لم يكن لديه السيناريو بالكامل، تحسباً لأية مفاجآت».

وأضاف: «اتفق مع الجميع بأن ايقاع العمل كان يفترض أن يكون أسرع، ولكن ما أثر عليه هو أننا بدأناه من نهايته، كما ظهر في الحلقات الأربع الأولى أو ما يعرف درامياً بمصطلح الفرشة، حيث يتم التأسيس للأحداث».

طباعة Email