أن تدفعك قناعاتك للسير في الاتجاه المعاكس، فتتحدى من أجل إيمانك بالفكرة كل الصعاب، فأنت على موعد مع النجاح، هذا ما أثبته المنتج والشاعر علي الياسي صاحب شركة «إتش برودكشن للإنتاج الفني»، الذي أصر على إنشاء شركة إنتاج خاصة به، في وقتٍ رفض فيه غيره مجرد التفكير بالأمر، وسط هجمة عاصفة بطلها الإنترنت، الذي قضى على الأخضر واليابس، وفتح الباب على مصراعيه للجمهور، ليحصل على ما يريد من أغنيات وألبومات دون طرق أبواب شركات الإنتاج.
ولأن هدفه ليس ربحياً، أكمل علي الياسي مشواره، ليقف اليوم على أرض صلبة، مثبتاً حضوره في مجال الإنتاج الفني، حتى أصبح اليوم محطة أساسية يقف على عتباتها نجوم الفن والغناء في العالم العربي.
«البيان» تواصلت مع علي الياسي، ليؤكد بأن الفنان الإماراتي ليس بحاجة إلى دعم، فهو في بلد الخير يغني لإشباع شغفه، وليس للحصول على مردود مادي، وقال: الفنانون الإماراتيون معدودون على الأصابع، وهم نجوم وليسوا بحاجة لدعم من شركات الإنتاج، فنحن في بلد يتوفر فيها للفنان المحلي ما يريد، ورغم ذلك أهتم به، وأدعم حضوره بالحفلات الجماهيرية والمهرجانات والمناسبات الخاصة أكثر من غيره.
مغامرة
وعن سبب إصراره على خوض مغامرة إنشاء شركة إنتاج، قال: ألعب وحدي في ساحة لا يشاركني فيها أحد، وقررت خوض هذه المغامرة وأنشأت شركتي لقناعتي بأنه «لا يصح إلا الصحيح»، فتواجد شركات الإنتاج ضرورة، كما أن هدفي ليس ربحياً، بقدر ما هو إشباع لشغف يعتري ذاتي انطلاقاً من كوني شاعراً، يعشق الكلمة الجميلة، ويرغب في دعم الفن الراقي، إضافة إلى رغبتي بتعزيز حضور الأغنيات التراثية الإماراتية، إذ أحرص على تقديم الكلمات المحلية القديمة على شكل أغنيات، يشدو بها الفنانين لتصل للعالم.
ولفت إلى أن الأغنية الإماراتية اخترقت حدود محليتها، ووصلت للعالم العربي، إلا أننا سألناه عن سبب شهرة الفنان الإماراتي التي تعد محدودة مقارنة بغيره، فأجاب: «الفنان المحلي لا يبحث عن مردود مادي من وراء غنائه، بل يغني لإشباع شغفه، وهو ما يجعل عطاءه ورصيده أقل من غيره، ما يؤثر بالتالي على حضوره الجماهيري.
وذكر أن الإمارات نجحت في أن تصبح وجهة أولى للفنانين، يقصدها أبرز النجوم للتسجيل في استوديوهاتها، ما يؤكد دعمها للفن، وقال: الإمارات أرض خصبة للفن، واحتضنت بوعيها وانفتاحها الفن على تنوعه، وهذا أمر يدعو للفخر.
خسائر
ولفت الياسي إلى وجود أصوات جميلة بحاجة لدعم، وقال: هناك نجوم كبار يلجؤون لشركات الإنتاج، بسبب تكاليف الإنتاج العالية، إضافة إلى حاجتهم لتسويق أغنياتهم وأنفسهم، وهم لا يمتلكون الخبرة في ذلك، كما أردت إثبات حضور شركات الإنتاج الإماراتية، ورغم الخسائر التي تسبب فيها القرصنة لشركات الإنتاج، إلا أن وجود هذه الشركات ضرورة لتحقيق جودة فنية أعلى.
وأكد الياسي أن الإنترنت ظلمت شركات الإنتاج، وقال: نعاني سرقة الأغنيات عبر الإنترنت، ما يجعل جهودنا تذهب أدراج الرياح، ولكن ذلك لم يعد هاجساً بالنسبة لي، كوني لا أعتمد على تسجيل الأغنيات وتصوير الكليبات، بل أدعم الفنان في وجهات أخرى كالحفلات الرسمية والمناسبات الخاصة.
لا للاحتكار
وذكر الياسي أن أي فنان بحاجة لدعم، وخصوصاً مشتركي برامج المواهب، وقال: هذه البرامج تقدم سنوياً عدداً كبيراً من المتسابقين، ولو لم يجتهدوا سينساهم الجمهور، ونحن تبنينا بعض الأصوات لفترات محددة، وجمعتنا بهم عقود لفترة زمنية قصيرة، وذلك لأني لا أحبذ احتكار الفنانين، وأنتجنا أخيراً أغنيتين للفنانة ديانا كرزون، كما أنتجنا لدنيا بطمة، وسلمى رشيد وغيرها.
فعاليات بارزة
تمتلئ قائمة علي الياسي بفعاليات مهمة، أبرزها التحضير لحفلات رأس السنة، ومهرجان شتاء أبوظبي، وحفلات العيد الوطني، ومهرجان قوات وحدات المساندة للرماية، ويعمل حالياً على إنتاج برنامجين، ليتم توزيعهما على القنوات المحلية، وسبق لشركته انتاج برامج إذاعية منها «وتر الماضي» لصالح إذاعة دبي.

