طغت، أخيراً، ملامح انقلاب قدامى المحاربين الأوفياء على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، تزامناً مع التظاهرات المعادية للحكومة التي تجتاح البلاد، مع صفات سلبية لموغابي في مقدمتها المتلاعب والأناني.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أنه وبشكل ملفت غير مسبوق، انقطع حبل الود بين قدامى مقاتلي حرب استقلال زيمبابوي وموغابي الذي أطلقت عليه للمرة الأولى نعوت وصفته بالدكتاتور والمتلاعب والأناني.
وأصدرت رابطة قدامى المحاربين، التي كانت على امتداد عقود من الزمن إحدى ركائز دعم موغابي البالغ من العمر 92 عاماً، بياناً انتقدت فيه الرئيس، الذي كانت تسارع للدفاع عنه بوجه الانتقادات.
وأصدر المنقلبون على موغابي بياناً عقب اجتماع لهم تضمن التالي: «إننا نلاحظ بمزيد من القلق الصدمة والاستياء، استحكام النزعة الديكتاتورية الممنهج المتمثل بشخص الرئيس وجماعاته، الذين أمعنوا في تقويض مبادئ النضال نحو التحرير».
وفي ردٍّ له على موجة الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة أبلغ موغابي المنتقدين بالرحيل عن زيمبابوي إن كانت ظروف البلاد لا تعجبهم. وتواجه حكومة موغابي الأزمة المالية الأشد منذ العام 2009، وهي تكافح لتأمين التمويل الدولي.
وأدانت رابطة قدامى المحاربين «الاعتداءات الهمجية على حرية التعبير»، وقالت في بيان هجومي غير مسبوق على موغابي: «عليه أن يقدم إيضاحات كثيرة تتعلق بالمحنة الخطيرة التي يمر بها الاقتصاد الوطني. ويعتبر استياءه وعدم مبالاته بالرأي الآخر أمراً لا مبرر له ويجب أن يتوقف».
