تواجه مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد حكماً بالسجن لمدة عام، بعد أن قرر المدعون العامون في فرنسا استدعاءها للمثول أمام المحكمة في قضية تتعلق بدورها في عملية إنقاذ رجل الأعمال برنارد تابي بمبلغ 339 مليون يورو.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن لاغارد سوف تحاكم في محكمة العدل الجمهورية التي تتعامل مع الحالات المتعلقة بالجرائم التي ارتكبها وزراء أثناء شغلهم المنصب.

وكانت كريستين لاغارد وزيرة لمالية فرنسا عندما وافقت على عملية إنقاذ تابي، مالك نادي كرة القدم «اولمبيك مارسيه» في عام 2008.

وقد أوصى المدعون العامون برفض الطعن المقدم من قبلها في قرار محاكمتها بتهمة الإهمال. وإذا أدينت، فإنها قد تواجه حكما بالسجن لمدة عام إلى جانب دفع غرامة مالية قدرها 15 ألف يورو.

وبرغم مصاعبها القانونية، فقد عين مجلس إدارة صندوق النقد الدولي لاغارد في أوائل هذا العام مديرة صندوق النقد الدولي لولاية الثانية.

وكانت لاغارد وزيرة المالية في حكومة ساركوزي عام 2008 عندما قررت السماح بالتحكيم في الخلاف بين تابي والمصرف الذي تعود ملكيته جزئيا للدولة. لكن لاغارد أنكرت أي خطأ تم ارتكابه، أو أنها تصرفت وفقاً لأوامر من رئيس فرنسا السابق نيكولا ساركوزي.

ونتيجة للتحكيم تم منح تابي تعويضات من قبل جهاز تديره الدولة مسؤول عن تسوية ديون المصارف. وقد اتهمت بالإهمال لسماحها بالتحكيم الخاص، ولفشلها في الطعن بالمكافأة التي جاءت بمنافع كبيرة لتابي على حساب الدولة.

وقد أمر تابي بإعادة المكافأة إلى الحكومة في فبراير 2015. وكانت سيرة هذا الملياردير المهنية مليئة بالتقلبات، كان يملك نادي «أولمبيك مارسيه» لكرة القدم عندما فاز ببطولات الدوري لأربع مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا، لكنه أدين في وقت لاحق بتهم التلاعب بنتائج المباريات، وحكم عليه بالسجن لمدة سبعة أشهر في عام 1997.