أسفرت الحفريات التي قامت بها دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، بموقع أم القيوين 2، عن اكتشاف مستوطنة ترجع إلى الألف السادس قبل الميلاد، إضافة إلى العثور على كثير من اللقى الأثرية التي يعود تاريخها إلى قبل 7000 سنة، عثر عليها في موقع الأكعاب والاكتشافات في موقع تل الأبرق، يعود تاريخها إلى 5000 عام، من فترة الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد، وموقع الدور الأثري الذي يعود تاريخه إلى 2000 سنة، من القرن الأول حتى الرابع الميلادي، والعثور على أقدم لؤلؤة طبيعية في العالم يرجع تاريخها إلى نحو 7500 سنة.
أزمنة قديمة
وأسهمت المسوحات الأثرية والتنقيبات التي تعدّ رافداً مهماً من روافد المعرفة في تعزيز الثقافة لفهم حياة الناس الذين عاشوا في الأزمنة القديمة، وتعريف الشعوب بالمجتمعات التي وجدت قبل آلاف السنين.
وأوضحت دائرة الآثار والتراث بأم القيوين أن الهدف الأصلي والوحيد من كل عملية التنقيب هو اكتشاف آثار الذين سبقونا، ومحاولة التعرف إليهم، وعلى عاداتهم وتقاليدهم، وكان لأم القيوين نصيب من المسوحات الأثرية عن الآثار التي ساعدت على اكتشاف معالم كثيرة من تاريخها والحضارات التي برزت فيها وازدهرت قبل آلاف السنين.
وحرصت دائرة الآثار والتراث في أم القيوين منذ إنشائها في عام 2000 على الحفاظ على المباني التاريخية والمواقع الأثرية في إمارة أم القيوين، والعمل على احترام عناصر التراث وتحقيق التكامل في التنوع الفريد لصناعة المقومات السياحية في الإمارة، ليجمع في تمازج متناغم بين التراث والسياحة والترفيه والثقافة والتجارة والأعمال والاستثمار.
استيطان بشري
وأشارت الدائرة إلى أن الاكتشافات الأثرية تؤدي جانباً كبيراً من الأهمية في معرفة الغموض الذي يشوب تاريخ بعض الدول والمدن، حيث أثبتت المسوحات والحفريات في إمارة أم القيوين أن الاستيطان البشري فيها يرجع إلى بداية العصر الحجري الحديث، أي نحو 7500 عام من الوقت الحاضر، برغم أن الاستيطان موسمي، فإن ذلك يعدّ دليلاً قاطعاً على وجود مقومات الحياة منذ آلاف السنين.