أن تكون خير سفير لبلدك، يعني أن تمثلها خير تمثيل في مختلف الجوانب، وفي هذا المجال، أثبت الإعلامي الإماراتي أنه على قدر الثقة، فمن خلال ما يقدم من برامج مختلفة، نجح في أن يكون سفيراً للعطاء والسياحة والتراث، بأناقته التي يصنعها التزامه بالزي الإماراتي، وثقافته التي يغذيها شغفه بالقراءة والاطلاع، وأسلوبه الذي يعكس احترامه لنفسه وللمشاهدين.

برامج كثيرة أطلت علينا في رمضان، حملت توقيع الإعلامي ابن الإمارات، الذي توجه للجمهور مخاطباً عقله، ومُحاوراً فكره، ومُداعباً عاطفته من خلال اصطحابه في رحلة إلى عوالم الجدات والأجداد، والتوقف أمام محطات الخير والعطاء، لتقديم السند والعون لكل محتاج، والانطلاق إلى ربوع الدولة لتسليط الضوء على مكامن جمالها وتميز زواياها وإمكاناتها، في رحلة سياحية تفتح عيون المُشاهدين على معلومات لم يعرفوها من قبل، وخبرات لم يكتسبوها في وقت سابق.

لحظة

ومع ياسر حارب تبدأ الرحلة، فمن خلال برنامجه «لحظة» الذي يهدف إلى معالجة الجهل بالمعرفة، ودمج المشاهدين مع العلم والتكنولوجيا، وتقديم المفاهيم المعقدة بأسلوب سهل وبسيط، تحدث حارب عن الموسيقى والحب والذكريات وغيرها، ليجذب الجمهور الذي عبَّر عن إعجابه بالبرنامج من خلال تعليقات إيجابية لا تتوقف، فبعد كل حلقة، تنهال التعليقات على البرنامج لتصفق لصاحبه، فـ«لحظة» كما ذكر الكثيرون «يغني عن كل البرامج والمسلسلات في رمضان بمحتواه العلمي الترفيهي وطريقة طرحه وتقديمه».

دروب

ومع علي آل سلوم تستمر الرحلة، فمع «دروب 3» تطل كل حلقة بمعلومة جديدة، يزيد متعتها أسلوب مقدم البرنامج وثقافته الواسعة التي جعلته من الوجوه اليومية التي يحرص المُشاهد على متابعتها، فالبرنامج باختلافه وتنوع الثقافات التي يقدمها جعل الكثيرين ينظرون إليه كأفضل برنامج على مدى 3 سنوات متتالية، ليصبح رسالة ثقافية سياحية من خبير في مجال التبادل الثقافي، لاسيما وأن علي آل سلوم يمتاز بلباقته وبذكاء اجتماعي في التعامل مع مختلف الثقافات.

عطاء لا محدود

وبالانتقال إلى برامج الخير، نرى الإعلامي الإماراتي كنجمة تلمع في السماء، بعطائه اللامحدود، وقدرته على توصيل رسالته على أكمل وجه، وتحدي كافة الصعوبات من أجل تحقيق هذا الغرض النبيل، فها هو حامد بن كرم يطل ببرنامجه «إمارات الخير» ليمد من خلاله يد المساعدة لمن يحتاجها، يقف إلى جانبه الإعلامي حسن يعقوب في «قوافل الخير» بمشهد يتلاحم فيه بعواطفه مع المحتاجين في الدول الإفريقية، ناقلاً معاناة الشعوب التي تعاني الفقر والجهل، ليواسيهم في مآسيهم، ويسانده الإعلامي أحمد اليماحي الذي يطل في «عونك»، ليروي قصصاً إنسانية مصافحاً الأسر الفقيرة وداعماً مشاريعها، لنرى عطاء وطن لا تنام عينيه إلا وقد بَلسمَ بعطائه جراح الآخرين.

رسالة الماضي

ولا تكتمل الرحلة إلا مع برامج التراث، التي يتألق في تقديمها مجموعة من الإعلاميين الإماراتيين، الذين حملوا رسالة الماضي، ليوصلوه إلى الجيل الجديد بكل أمانة، متكئين على معلومات غزيرة سعوا جاهدين إلى الإلمام بها لتقديمها للمشاهدين، فمع برنامج «السنيار» يقف الإعلامي أحمد عبدالله تشاركه ليلى المقبالي بكل أناقة، يعكس وهجها الأزياء التراثية التي عانقت ملامح الماضي بكل تفاصيله، فرسمت لوحة رائعة، كان جمهورها الجدات والأجداد الذين تحلقوا ببساطة في قلب البرنامج، كما تهادت الإعلامية حصة الفلاسي على عتبات «الشارة» لتنقل صورة الإعلامية الإماراتية بثقافتها وإطلالتها الراقية، يساندها الإعلامي أحمد بن ماجد وعائشة الأنصاري في «النيشان» البرنامج التراثي الثقافي التفاعلي الذي احتفى بالتراث وقدمه بأجمل صورة.

أخطار

ضمن البرامج التي تغوص في أعماق «الديرة» لتكتشف إمكاناتها، يبرز الإعلامي محمد الفرجاوي، الذي يقدم كماً هائلاً من معلومات لا يعرف عنها المُشاهد إلا القليل، ناقلاً من ورائها الشارقة على حقيقتها.