لم تكن تلك هي المرة الأولى التي ينفض فيها السفير الكندي لدى أيرلندا كيفن فيكرز ثوب الدبلوماسية لصالح سلوك مشاكس، بهدف استعادة النظام وترويض متظاهر جمهوري مثير للشغب.

وأفادت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن مصارعة أحد المحتجين ورميه أرضاً بدا عملاً يتخطى نداء الواجب الدبلوماسي، إلا أن فيكرز البالغ من العمر 59 عاماً، صاحب «سوابق» في هذا الشأن.

ويبدو أن فيكرز أخذ مهمة التصدي للمشاغب على عاتقه، في خطوة متوقعة من شخص اشتهر بإطلاق النار على مسلح متشدد اجتاح البرلمان الكندي عام 2014، حيث احتل صدارة عناوين الأخبار حين كان برتبة رقيب مسلح في مجلس العموم الكندي في أوتوا، وتصدى لميشال زيهاف بيبو المسلح، بعد أن أردى عريفاً كان ضمن لواء حرس نصب الشهداء التذكاري. واستحق فيكرز لذلك وسام نجمة الشجاعة من الدولة الكندية.

وكان فيكرز يحضر، أخيراً، مناسبة إحياء ذكرى الجنود البريطانيين في دبلن، بصفته سفير كندا في إيرلندا. وما كان منه إلا أن انقض على براين مورفي، أحد المحتجين الذي بدأ فجأةً إطلاق «إهانات» وعبارات نابية، وشدّه من سترته الجلدية، وأنزله أرضاً، قبل أن تحضر الشرطة لاعتقاله.

ووجهت فيما بعد إلى مورفي البالغ من العمر 47 عاماً تهم اللجوء إلى سلوك تهديدي غير لائق في مكان عام، إلا أنه قال في حديث مع صحيفة «تايمز» إنه لا يعلم هوية البطل الذي «أنزله أرضاً»، وقال: «لم أرَ إلا شكلاً آدمياً ضخماً ينقض عليً، وقد عرقل الأمور لحظة كنت أهمّ بالاحتجاج. وكان عناصر المخفر يطلقون النكات حول حظي لأنهم أنقذوني من يدي السفير لما له من سجل حافل».

وكان مورفي رئيس جمعية سانت جون بوسكو الخيرية في دبلن، وهو حفيد تشارلز مورفي الذي حارب في ثورة عيد الفصح عام 1916، وقد تقدم بطلب دعوة حضور الحفل عبر وزارة الخارجية، وقال: «كنت أعلم أنهم سيلقون القبض عليّ، لكن لم أكن أعلم كم من الوقت أمامي لتسجيل الاعتراض، إلى أن انقض السفير علي قبل وصول رجال الشرطة».