للموسم الرمضاني الثاني على التوالي، تطل علينا الفنانة دنيا سمير غانم، بمسلسل درامي من بطولتها المطلقة، فبعد أن قدمت «لهفة» خلال رمضان الماضي، تقدم هذه المرة مسلسل «نيللي وشريهان»، ليست متسلحة فقط بوالدها سمير غانم فحسب، بل تشاركها بطولة العمل، شقيقتها إيمي.
المسلسل الذي حمل في البداية وحتى قبل أيام قليلة من بدء عرضه، اسم «لغز ميكي»، ثم بقرار تسويقي ناجح للغاية، تغير ليحمل «نيللي وشريهان»، تدور أحداثه حول «نيللي» الفتاة الثرية بنت رجل الأعمال صاحب الشركات والمصانع، وحفيدة أحد أهم رسامي الكرتون في الوطن العربي، وابنة عمها «شريهان»، التي نشأت داخل حارة شعبية من أسرة متوسطة الحال، لم يكن رزق عائلها من المال يواكب، أو حتى يقترب من بعيد مع ثروة أخيه.
طلاسم لغز
ومن خلال هاتين الشخصيتين اللتين لا يتشابهان سوى في خانة الجنسية في بطاقة الرقم القومي الخاص بكل منهما مكتوباً بجواره أنها مصرية، يحاول مؤلفا العمل، كريم يوسف ومصطفى صقر، ومخرجه أحمد الجندي، أن يقدموا كوميديا الموقف، النابعة من الاختلاف الكلي بين الطبقة الاجتماعية التي تقطن كلاهما، بعد أن تجبرهما حبكة المسلسل الدرامية، على العمل سوياً، حتى يتمكنا من فك طلاسم اللغز الذي تركه جدهما وراءه، حتى يستطيعا الوصول إلى ثروته التي أخفاها قبل وفاته.
بهذه الحدوتة البسيطة، يحاول صناع العمل تأكيد رسالة ليست بالجديدة على الأعمال الفنية المصرية، وهي أن الحل دائماً في التعايش بين كل ما هو مختلف. ورغم أن طرفي المعادلة هذه المرة اختلفا تماماً وخرجا من الحيز المحدود الذي حصر الخلاف دائماً بسبب النزعة الدينية كمسلم ومسيحي، أو النزعة الرياضية كأهلاوي وزملكاوي، هذه المرة ركز صناع «نيللي وشريهان»، على النزعة الطبقية بين غني وفقير، في محاولة منهم لتقديم دعوة إلى التعايش القائم على التكامل بين هؤلاء الطبقتين، اللتين أصبح أغلبية الشعب المصري تقريباً ينتمي إلى إحداهما، بسبب اختفاء الطبقة الوسطى لظروف اقتصادية كثيرة.
لهفة
كل هذا بالطبع، كان سيضيع هباءً، لو خرج مستوى الكوميديا في المسلسل ركيكاً وضعيفاً، كما كانت في بطولة دنيا الأولى «لهفة»، لكن الحلقات حتى الآن، أثبتت خلاف ذلك، ويبدو أن دنيا هذه المرة، انتبهت جيداً لما تقدمه، فخرج المسلسل عملاً متكاملاً، لا يعتمد على الإفيهات المكررة، بل كوميديا الموقف.
إعجاب
تبارى كثير من المشاهير خلال الأيام الماضية، في إعلان إعجابهم بالعمل، في مقدمهم، النجم الكوميدي محمد هنيدي، الذي غرد أكثر من مرة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، إعجاباً بالكوميديا المقدمة في المسلسل، ووافقته الرأي أيضاً الفنانة القديرة آثار الحكيم، التي أعلنت أنها لا تشاهد أياً من مسلسلات رمضان سوى هذا العمل، واصفة الكوميديا المقدمة فيه، بالرقي، والبعيدة عن الابتذال، وكل ما يخدش الحياء، كما أشادت أيضاً بمسلسل «أفراح القبة»، المأخوذ عن رواية الكاتب العالمي نجيب محفوظ، ومن إخراج محمد ياسين.
