تجاهد هولندا للاحتفاظ بمكانتها كأكبر دار مزادات للزهور على مستوى العالم، مع انتشار منتجين في أفريقيا ومناطق أخرى، يبيعون منتجاتهم إلى المشترين مباشرة. وكونت البلاد ثروة من بيع زهور التوليب في القرن السابع عشر، خلال العصر الذهبي الهولندي، وظلت ثاني أكبر مصدر زراعي بعد الولايات المتحدة.

وعلى مدار عقود، ظلت جمعية فلورا هولاند، مركزاً تنطلق منه طائرات محملة بزهور من المخازن الكبيرة مكيفة الهواء في ألشمير، قرب مطار أمستردام، إلى مختلف أنحاء العالم.

وتقول الجمعية إنها توزع نحو 50 في المئة من كل الزهور التي تباع في مختلف دول العالم، وأعلنت في العام الماضي، عن مبيعات بلغت قيمتها 4.6 مليارات يورو (5.13 مليارات دولار)، أغلبها من منتجين ومشترين في مزاداتها اليومية الصباحية الشهيرة.

لكن الرئيس التنفيذي، لوكاس فوس، يشعر بقلق، بشأن زيادة حجم مبيعات الزهور من المزارعين مباشرة، على تلك التي تباع من خلال مزادات فلورا هولاند. كانت المبيعات المباشرة خارج المزادات من أعضاء الجمعية، زادت بنسبة 3.8 في المئة إلى 2.3 مليار يورو في 2015.

 وسجلت مبيعات المزاد 2.1 مليار يورو، منخفضة واحداً في المئة. وقال فوس، الذي انضم إلى فلورا هولاند من شركة ميرسك للشحن في 2014 «علينا أن ندرك أنه، على سبيل المثال، لو أردنا تصدير زهور إلى الصين أو الهند... فإن النظام اللوجستي الذي أقمناه لأنفسنا، لن يكون مناسباً». وفي إطار استجابتها للتحولات، تدرس فلورا هولاند، إجراء تغييرات في نظام المزاد، الذي يرجع لأكثر من 100 عام.