يجوب أقل من ألفي حيوان باندا غابات الصين، في رحلة بحث عن النوع الصحيح من شجر البامبو. ويتجنب معظمهم حيوانات الباندا الأخرى والبشر أيضا. ومع ذلك فإن الزيادة الأخيرة في أعداد الباندا، ربما تقود إلى فقدان هذه الحيوانات، حالها ووضعها كمهددة بالانقراض.

المتخصصون في حيوان الباندا في الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، يضعون اللمسات الأخيرة على تقييم وضعية الباندا العملاقة في القائمة الحمراء، التي تشتمل على سبع نقاط تصنيف لأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، تبدأ من «الأقل إثارة للقلق» وصولاً إلى «منقرض».

ومنذ عام 1990 جرى وضع حيوانات الباندا في قائمة الحيوانات التي تواجه خطر الانقراض. ويمكن أن تنتقل درجة واحدة إلى وضعية «معرضة للخطر». ويقول الاتحاد، الموجود في سويسرا، والذي له مكتب في بكين عن نفسه، إنه أكبر شبكة بيئية، إن عملية التقييم لا تزال مستمرة.

تحسن مؤكد

ويستند التحليل الذي يقوم به الاتحاد إلى مسح صيني وطني أجري في أواخر عام 2013، وصدر في فبراير العام الماضي، وتضمن العثور على 1.864 حيوان باندا. ومثّل هذا الرقم قفزة بنسبة 17% منذ عام 2003. وعكس تحسنا في مناطق عيش الباندا، عقب تحسن مستوى حماية الغابات. وتأسيس المحميات الطبيعية.

422

وتبين في وقت من الأوقات، أن لدى حيوانات الباندا مشكلات في التكاثر. وفي نهاية العام الماضي كان هناك 422 باندا عملاقاً في الأسر على امتداد الصين. وقدرت النجاة لـ40 باندا من أصل 43 باندا صغيرة ولدت خلال العام الماضي. وقال الباحث هيلتون تيلو: «الأمل الوحيد هو استخدام الباندا التي ربيت في الأسر لاستعادة التنوع الجيني لمجموعة صغيرة معزولة منها».. غير أنه يتعين الوصول إلى مرحلة الكمال بالإجراءات المتخذة لإعادة حيوانات الباندا إلى البرية.

أكثر عزلة

وقال لو زي، خبير الحفاظ على البيئة في جامعة بكين لصحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست»: رغم أن أرقام حيوانات الباندا ليست واعدة إلا أن مناطق سكناها مهددة بالانقراض بفعل تجزئتها، حيث تقتطع أنشطة الناس مساحات كبيرة من الأراضي، وتقسمها إلى مناطق أصغر وتجعلها أكثر عزلة.