يستلهم مصور الطبيعة الإماراتي حامد الدرعي أعماله من خلال أسفاره المتكررة، والتي يبحث فيها عن مكامن الطبيعة الساحرة ليصورها، فأنامله عشقت مداعبة الكاميرا، فالتقطت أجمل الصور وأروعها، والدرعي ليس له حدود جغرافية، فهو يترصد الجمال والإحساس في كل مكان يسافر إليه، ويبرز عبر عدسته قصص الثراء الطبيعي الخلاب حول العالم. «البيان» التقت الدرعي ليتحدث عن رحلته المثيرة مع عالم التصوير الفوتوغرافي.
بدايات
ماذا عن رحلتك مع العدسة والفن الفوتوغرافي ؟
لا شك أن بداية كل مصور هي الهواية وحب التجريب، ثم الوصول إلى مستوى المعرفة والإلمام، ثم الإتقان والاحتراف، فقد بدأت علاقتي بالتصوير عام 2008 وبمرور الوقت زاد تعلقي وحبي له، وصارت الكاميرا لا تفارقني في الحل والترحال، وكنت أصوّر بشكل عشوائي، ولكن بعد ذلك اكتشفت أن عالم التصوير واسع، ويحتاج إلى اطلاع وقراءة، فامتلكت عدة كتب في مجال التصوير واستفدت منها كثيراً وتعلمت كيف ألتقط الصورة بأسلوب احترافي، وكيف أختار اللقطة المناسبة في الوقت المناسب.
كما تعلمت كيفية عرض الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع المخصصة للمصورين، واستطعت تصوير لقطات أعجب بها من حولي، ولا أزال أتعلم وأكتشف أشياء جديدة ومذهلة في هذا العالم المشوق.
التصوير له مجالات واسعة في أي المجالات ترى نفسك فيها؟
أنا موجود في جميع مجالات التصوير، في البداية كان يستهويني تصوير الوجوه، ولكن اليوم أجد نفسي أكثر في مجال تصوير المناظر الطبيعية، وقد استطعت تطوير نفسي في هذا المجال ابتداء من التصوير الفوتوغرافي، أو الفيديو مروراً بالديجتال والتحميض وابتكار الخلفيات.
المصور المبدع
حدثنا عن الإنجازات التي حققتها في مجال التصوير.
الصور الفوتوغرافية من مشاهد الطبيعة الخلابة التي التقطها في الدول التي زرتها، وعكست ثراء وغنى المناظر الطبيعية، واستغرقت شهوراً في اقتناصها، عرضتها في أول معرض خاص بي واستضافه فندق «ذا إتش» في شارع الشيخ زايد بدبي العام الماضي، وقدمت فيه 18 صورة التقطت بعناية فائقة وعكست جمال الطبيعة الساحرة كمزارع الورود، والمسطحات الخضراء، والشفق في المساء والأنهار في اليابان وتايلاند وفرنسا وهولندا، كما التقطت بعض الصور في دبي كإمارة غنية جداً بالمناظر واللقطات النادرة، فهي تعد إمارة ملهمة وبيئة خصبة لكل مصور مبدع.
الإنترنت ساهم بشكل كبير في التعريف بالتصوير الفوتوغرافي وتطويره ماذا قدم لك؟
أوصلني إلى كثير من المتابعين والمهتمين في هذا المجال، وعن طريقه تعرفت على عدد كبير من محبي التصوير الفوتوغرافي، ومن خلال متابعتي وزياراتي للمواقع الإلكترونية المتخصصة استطعت مواكبة التطور الحاصل على أجهزة التصوير المتطورة الحديثة، واكتسبت بعض المهارات والخبرات في هذا المجال الواسع، كما تعرفت علي الأعمال المميزة من المصورين الكبار على مستوى العالم.
كيف ترى المصور الناجح؟
الموهبة أهم صفة في المصور الناجح، إضافة إلى قدرته على تنمية الجوانب الإبداعية لديه من خلال تفاعله وإحساسه باللقطة واختيار اللحظة المناسبة التي يلتقط فيها الصورة، ومعرفة زوايا التصوير، والوقت الصحيح للتصوير كالشروق أو الغروب التي يعطي للمصور الألوان التي يطمح في الحصول عليها، كما يجب أن يكون المصور حريصاً على الاستفادة من الخبرات السابقة ومتابعة وحضور المحافل الفوتوغرافية، إلى جانب إلمامه بعلم تقنيات وجودة الكاميرات.

