على اختلاف الموائد الرمضانية، ونوعية الطعام المقدم، لكن يبقى ما يميزها جميعاً عدداً من المشروبات التي يتسيدها التمر هندي.

ربما لم يفكر الكثيرون لماذا هذا المشروب الذي عرفه الفراعنة، يحضر على المائدة الرمضانية، في وقت يؤكد فيه أخصائيو التغذية، على أن هذا الخَيار لم يكن عبثياً أبداً، إذ إن شراب التمر هندي يعود بفوائد كبيرة على من يتناوله.

تتمثل فوائد التمر الهندي في عدة نقاط رئيسة، منها أنه يروي العطش ويبرد الجسم، حيث يستخدم كخافض للحرارة، وفي الوقت نفسه يقلل من الصداع، كما يساعد على عملية الهضم، وينشط الكبد، ويهدئ الأعصاب، ويستخدم أيضاً لعلاج الكحة والتهاب الحلق، ويعمل على تعزيز صحة القلب، ويستخدم عصير التمر الهندي في علاج الاضطرابات المعوية، ويعرف عن مشروب التمر الهندي، بأنه يحتوى على عدد من المضادات الحيوية.

وصفات قديمة

بعض الممارسات التي تتناقل عبر الأجيال، ربما لا تفسر لكنها في الحقيقة لا تأتي إلا عن خبرة، فعند العودة إلى تاريخ ظهور التمر هندي، يقال إن الفراعنة أصحاب الفضل الأول في إدخال زراعته إلى مناطق البحر الأبيض المتوسط، وقد عثر علماء الآثار على بعض أجزاء منه في مقابر الفراعنة. بينما عرفت أوروبا التمر هندي لأول مرة عن طريق العرب خلال العصور الوسطى. وقد جاء التمر الهندي في وصفة فرعونية في بردية «ايبرز» الطبية، ووصف أطباء الفرس القدامى منقوع التمر الهندي شراباً لعلاج بعض أمراض المعدة والحميات الناشئة عنها ثم عرفت أوروبا هذه الفوائد العلاجية عن طريق العرب.

وجسدت أقوال الأطباء القدامى، فوائد هذا النبات إذ أكد أبو بكر الرازي على أن «عصارة التمر الهندي تقطع العطش لأنها باردة طرية». وقال ابن سينا «التمر الهندي ينفع في الحميات ويقبض المعدة المسترخية». وقال ابن البيطار «التمر الهندي أجوده الطري الذي يذبل وهو يكسر وهيج الدم». وفي الطب الحديث يضاف التمر الهندي إلى بعض أدوية الأطفال، كخافض حرارة كما يفيد في تخليص الدم من حموضته الزائدة وطرد ما يحتويه من سموم.

عجين النبات

التمر هندي هو لب ثمار قرنية لنبات شجري دائم الخضرة سريع النمو يصل ارتفاعه إلى حوالي ثلاثة أمتار وأوراقه مركبة الأزهار عنقودية، صفراء اللون والخشب صلب مائل إلى الحمرة، ويستخدم عادة اللب البني الحمضي المذاق الذي يغلف البذور، ويعجن فتتكون كتل سمراء اللون وربما تخلط بسكر ليساعد على حفظها.