ينطلق برنامج «قوافل الخير» للسنة الثانية على التوالي، عاكساً مضموناً إعلامياً هادفاً، يتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده التي تستمد أصالتها من ديننا الحنيف، ويسلط البرنامج الضوء على أهم ما تقدمه جمعية الشارقة الخيرية ليكون هذا البرنامج بذرة للتشجيع على فعل الخير وليكون مطمئناً باعثاً للراحة في نفوس المشاركين في عمل الخير ليشاهدوا ما قدمت مساهماتهم.
تكاتف وتراحم
البرنامج سجل 20 يوماً من صور التكاتف والتراحم في عدة دول أفريقية، نقل خلالها معاناة تلك الشعوب مع الفقر والجهل، وامتداد أيادي الخير إليهم لتواسي وتبني لهم مستقبلاً مشرقاً. «البيان» التقت الإعلامي حسن يعقوب مقدم البرنامج للحديث عن مصاعب الرحلة وحكايا دول تحتاج لكثير من الجهد للخروج من دوامة الحاجة والفقر.
وأشار حسن يعقوب إلى أن تصوير البرنامج كان في النيجر وبوركينا فاسو والسنغال، حيث كان الجو العام للرحلة صعباً، وذلك لصعوبة الوصول للقرى والمشاريع التي قامت بها جمعية الشارقة الخيرية من مساهمات الأشخاص والتي استطاعت الوصول لكثير من المحتاجين في تلك المناطق البعيدة التي قد لا يعرفها أحد، فقد تستغرق الرحلة للوصول لإحدى القرى لتصوير بئر ارتوازي بالسيارة 4 ساعات في الصحراء، إضافة إلى المسافة التي تم اجتيازها بالطريق العام.
تجربة منظمة
وأضاف: تنوع التصوير بين صحارى وأنهار وجزر، يدل على مجهود الجمعية للوصول لكل محتاج وفي أبعد منطقة، كما تنوعت المشاريع التي تمت زيارتها من آبار ارتوازية ومدارس ومساجد، وتم التصوير بأجهزة وتقنيات حديثة عالية، لقد كانت تجربة منظمة بالرغم من صعوبة المكان.
ويحكي يعقوب إحدى القصص التي مر بها مع طاقم الرحلة من خلال زيارته إلى إحدى الجزر، ويقول: أطلقنا على إحدى القرى «القرية الحبيسة»، والسبب في تسميتها بهذا الاسم هو أن القرية تحيطها المياه من كل الجوانب وأهلها حبيسو الفقر والجهل والمعتقدات الخاطئة التي تؤثر على حياتهم للأبد، وعند وضعنا معدات التصوير والمواد الإغاثية في القارب للانطلاق لهذه الجزيرة، أوقفنا أحدهم وذلك بسبب عدم السماح لنا للعبور من قبل «حراس النهر»، وبسؤالنا عن السبب قالوا يوجد هناك فرس النهر يمر من تحت القوارب مما يعني بأنه قد يهيج ويفترس من في القارب، بالرغم من أن فرس النهر لا يأكل غير النباتات وهو غير مخيف لهذه الدرجة، ثم تبين أن «حراس النهر» مجموعة من السحرة هم من يعطون الأذن بالعبور ويستغلون جهل الناس في ذلك. كما تفاجأنا في بوركينا فاسو بتكليف من الحكومة بمجموعة من فرقة حراسة الشخصيات ترافقنا أثناء التصوير وتنقلاتنا بالمنطقة، وقد ظلت معنا الفرقة 5 ساعات في إحدى القرى التي تم التصوير بها للبرنامج لحراستنا، وذلك بسبب وجود جماعات إرهابية قد هاجمت بعض السياح قبل وصولنا للمنطقة بأسبوع، وقد شكل تواجدهم معنا نوعاً من التوجس والخوف من المكان.
أبعاد إنسانية
أكد حسن يعقوب على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية التي يمارسها الإعلامي في مجتمعة لينقل الصورة الحقيقية لكثير من المشاهدين، وقال: قد تكون هناك صعوبة حيث تعودت على التقديم من خورفكان وكلباء ذات الطابع الهادئ أو من خلال استوديوهات برنامج الخط المباشر، ولكن مثل هذه البرامج تضيف لمهنية الإعلامي وتعطي الحافز لإنجاز المزيد من البرامج المنوعة والمختلفة للمشاهدين، ومهما تحدثت عن أعمال جمعية الشارقة الخيرية ومهما كانت الصورة التي نراها من خلال جهاز التلفزيون جميلة إلا أن الواقع أجمل.
