أعيدت أربعة رؤوس محنطة من جثث أبناء الماوري إلى نيوزيلندا، كجزء من ثاني أكبر عملية إعادة لرفات السكان الأصليين في تاريخ البلاد. وعقب خمس سنوات من المفاوضات الشائكة، وافقت مؤسسة سميثسونيان في الولايات المتحدة على اعادة رفات تتألف من بقايا نحو 54 جثة من أبناء قبائل الماوري والموريري.
وتجمع المنحدرون من أصلاب الناس الذين ينتمي إليهم الرفات في متحف «تي بابا» في ويلنغتون، أخيرا، لإقامة «باو-هيري»أي حفل استقبال تقليدي على طريقة الماوري.
مناسبة بهيجة
وقال هامي بيريبي، أحد كبار رجالات الماوري وعضو فريق إعادة الرفات إلى الوطن، إن الإعادة ساعدت في توحيد قبائل الماوري المتباعدة على امتداد البلاد، والتي كان بعضها في حالة عداء على الصعيد التاريخي، وأضاف. «اليوم أحد الأشخاص الذين أعيد رفاتهم هم من أسلافي، وهذه بالفعل مناسبة بهيجة. كان القصد منها أن تكون للحزن والحداد ولكنها ممتعة. لقد نقل أسلافنا على وجه السرعة في ظروف مريبة، قبل قرون مضت، وأعيدوا أخيرا إلى الوطن، بعد رحلة طويلة».
وكجزء من جهود الإعادة فإن رفات ستة أفراد آخرين أعيدت من متاحف بريطانية وأميركية أخرى. ومن بينها جمجمة طفل ماوري من متحف بينسكي في ماساتشوستس.
محنط وموشوم
وقال بيريبي: «أعيد ما يزيد على 300 رأس محنط وموشوم كانت محفوظة من جثث لأبناء الماوري إلى نيوزيلندا خلال العقدين الأخيرين، وأنا أنظر إلى الوشم المرسوم على الوجوه وأحدث نفسي قائلاً: (أنا على يقين من أنني أعرفك من مكان ما) وبعد خمسة أو ستة أجيال تظل هذه الروابط قائمة فهم بمثابة عائلة واحدة.
وأمن برنامج إعادة أبناء القبائل الأصليين التابع لحكومة نيوزيلندا إعادة رفات نحو 400 شخص منذ انطلاقه في عام 1990.
وقال بيريبي إن فريق البحث أظهر أن هناك نحو 600 رأس ماوري لاتزال مخزنة في مؤسسات على امتداد العالم، وربما مئات أخرى منسية في أوروبا».
وقال أراباتا هاكيوي، القائد المشارك في «تي بابا» إن الرفات ستوضع في «واهي تابو» أو مكان مقدس في المتحف، وإذا كان ممكناً فستعاد إلى القبائل على امتداد البلاد.
