يتحدث فيه بـ3 لغات ويصوّر 14 ساعة يومياً

ونهو تشونغ: «ساق البامبو» أنساني النوم

في رحلة بحثٍ عن شخص يحمل وجهه ملامح آسيوية، فيما يتحدث لسانه العربية بطلاقة، وضع القدر فنان الستاند أب الكوميدي الكوري ونهو تشونغ، في طريق صناع المسلسل الخليجي «ساق البامبو»، ليلبسه ثوب البطولة في العمل، ليجد نفسه فجأة أمام فنانة بحجم القديرة سعاد عبد الله، في رواية حصدت جائزة البوكر العربية عام 2013، تتحول هذا العام إلى مسلسل درامي، احتضنت دبي تصويره، بعد أن عانى من صعوبات التصوير في الكويت، نظراً لتأخر الرقابة في إجازة نصه.

«البيان» تواصلت مع ونهو تشونغ، الذي اختاره الدور، ليحمله على بساط الريح نحو مفرق مهم في حياته، في دور اعتبره نقلة نوعية في حياته ومشواره الفني، لدرجة أنه نسي معه طعم النوم.

ذكر ونهو، أنه لم يكن على دراية بأن رواية «ساق البامبو»، ستتحول إلى مسلسل درامي، لافتاً إلى أن شركة «الصبَّاح بيكتشرز» المنتجة للعمل، تواصلت معه، عارضةً عليه المشاركة في عمل رمضاني، ولكنه لم يكن يتوقع أن يكون محظوظاً بهذا القدر الذي يجعله يقف أمام سعاد عبد الله، في واحد من أبرز الأعمال الخليجية، التي تعرض في رمضان هذا العام..

وعن ذلك قال: وقع أصحاب العمل في حيرة حول الشخصية التي ستؤدي دور «عيسى» في المسلسل، فمن الصعب إيجاد شخص كويتي فلبيني في نفس الوقت، وحين اجتمعت بصنَّاع العمل، لم أتوقع أن يعرضوا علي المشاركة بهذا الدور الكبير، فعادةً ما كانت تأتيني أدوار على الهامش، وقد تحمست كثيراً للفكرة، وقرأت الرواية خلال أسبوع، واتفقنا على تفاصيل الشخصية، وبدأنا التصوير.

3 لغات

وتفرض طبيعة الدور على ونهو تشونغ، التحدث بـ 3 لغات، وعنها قال: أتحدث في المسلسل اللغة العربية والإنجليزية والفلبينية، وبالنسبة للعربية، فأؤدي اللهجة الكويتية المتكسرة، وقد واجهتُ صعوبات كثيرة في إتقان اللغة الفلبينية، لا سيما أن لدي مساحة دور كبيرة تتطلب الحديث بهذه اللغة، ما اضطرني للاستعانة بمدربة لغوية من الفلبين، ترافقني خلال التصوير هنا في دبي.

وأشار ونهو إلى أن هذا الدور مفاجأة كبيرة، ونقلة نوعية في مشواره، وقال: كنت أطمح دائماً لخوض مجال التمثيل، وأتتني الفرصة على طبق من ذهب، في واحد من أهم الأعمال الدرامية الرمضانية الخليجية، وعلي أن أستثمرها بأفضل صورة.

100 %

وذكر تشونغ أنه يعطي دوره في المسلسل أكثر من 100 % من جهده، لدرجة أنه يبقى مستيقظاً طوال الليل لحفظ دوره، والتدرب على نطق الألفاظ ومخارج الحروف بطريقة جيدة، وقال: أقف في هذا المسلسل أمام سعاد عبد الله، ونخبة من أهم النجوم، أنا أقلهم خبرة، وهذا تحدٍّ كبير لي.

ووصف تشونغ هذه التجربة بـ «الحلوة والمرة»، معبراً عن فخره وسعادته بكونه طرفاً فيها، ومشيراً في نفس الوقت إلى صعوبة التصوير الذي يتطلب 14 ساعة يومياً، في محاولة للحاق بشهر رمضان، الذي قارب على الحلول، ولا يزال التصوير مستمراً.

أُلفة

وتحدث تشونغ عن أجواء العمل، فقال: جمعت بيني وبين صناع العمل ألفة منذ اللحظة الأولى، وتولت سعاد عبد الله مهمة دراسة تفاصيل الشخصية، وقدمت لي نصائحها القيمة، وتعلمت الكثير منها، وكانت بمثابة الأم بالنسبة لي، تحرص على أن يكون أدائي في المسلسل مقنعاً، كما تناقشتُ مع سعود السنعوسي حول تصوره لشخصية «عيسى»، لأحصل منه على أهم التفاصيل التي تفيدني..

والتحقتُ بمدرسة المخرج العبقري محمد القفاص، الذي تعلمت منه الكثير خلال مدة قصيرة، وكان دائماً ما يرسخ الشخصية في داخلي، ويردد على مسامعي (لا تبتسم، «عيسى» شخص كئيب، ترك بلده وجاء لبلد آخره لم يتقبله فيه أحد)، فكان ذلك يعيدني إلى أجواء الشخصية بسرعة لأقدم أفضل ما لدي.

ولم تُجز الرقابة في الكويت تصوير المسلسل، ما جعل من دبي الوجهة الأنسب لتصويره، بما تمتلكه من أماكن ومواقع تصوير متميزة، كما يتم تصوير جزء كبير من العمل في الفلبين.

صراع الهوية

يؤدي ونهو تشونغ، دور «عيسى»، وهو شخص يولد لأب كويتي ثري، وروائي من عائلة مرموقة، يقع في حب خادمته الفلبينية، ويرزق بطفل يعاني صراع الهوية بعد أن يكبر، بين كونه فلبينياً أم كويتياً، مسلماً أم مسيحياً، ثرياً أم فقيراً، وكل هذه الصراعات يواجهها في دراما اجتماعية، تتناول قضايا يعانيها المجتمع الخليجي بالتحديد.

 

تعليقات

تعليقات