انتشل باحثون غاصوا مئات المرات في مجاري مائية تحت المياه البنية القاتمة لنهر أوسيلا في فلوريدا بعض أقدم الأدلة على الوجود البشري في الأميركتين، ومنها أدوات حجرية استخدمت فيما يبدو في ذبح حيوان الماستودون الشبيه بالفيل.
وقال العلماء إن الأدوات وعظام الحيوانات وأنياب الماستودون التي عُثر عليها بالموقع أظهرت أن البشر سكنوا جنوب شرقي أميركا منذ 14550 عاماً، وهو تاريخ قدم بنحو 1500 مما كان يُعتقد من قبل.
وقدّم الموقع بعضاً من الأدلة القاطعة التي تفيد بأن البشر انتشروا في العالم الجديد قبل ما يطلق عليه شعب «كلوفيس» الذي يعتبره خبراء الآثار منذ ستة عقود أول شعب يقطن في الأميركتين.
وعرف العلماء شعب «كلوفيس» من آثار عمرها نحو 13 ألف عام ويشتهر بحرابه المميزة. ورسمت القطع الأثرية صورة لبشر يصطادون الماستودون المنقرض قرب بركة صغيرة.
واستناداً إلى اكتشافات أثرية سابقة في الموقع نفسه، نفّذ الباحثون 890 عملية غطس في الحفرة التي يصل عمقها إلى 11 متراً في موقع يطلق عليه اسم «بيدج - لادسون» قرب تالاهاسي عاصمة فلوريدا خلال الفترة من 2012 حتى 2014.