8 دقائق فقط، مدة الكليب الدعائي الخاص بالمسلسل السوري «الندم» للمخرج الليث حجو، كفيلة بأن تقنعك بمتابعة أحداثه التي ستطل علينا خلال الموسم الرمضاني، لتجد نفسك خلال الكليب تقف أمام حكاية طويلة، موزعة بين 3 نساء، وتلخص في مجملها الحالة السورية بين عامي 2003 و2015..
وهي الفترة الواقعة بين حربين، الأولى بدأت مع سقوط بغداد، والثانية لا تزال رحاها تدور في شوارع الشام، لتأكل الأخضر واليابس.
يبدأ الكليب الدعائي بمشهد عام أشبه بمخلفات حرب، تلاحقه عدة جمل يلقيها على مسامعنا، الكاتب التلفزيوني «عروة» (الفنان محمود نصر) قائلاً فيها:
«ماذا زرعنا لنحصد هذا الخراب كله، هذا سؤال علينا أن نزوره مراراً، هذه هي حكايتي، إنها ليست حكاية عن الحرب، إنها حكاية عن النجاح في الفشل»، لنتابع من بعده مشاهد عدة، تشكل في كل واحدة منها قصة منفصلة، ننتظر أن يجمعها الليث حجو معاً ليعرضها في إطار مسلسلات رمضان 2016.
حكاية كاتب
المسلسل يحمل في التأليف توقيع الكاتب حسن سامي يوسف، والذي اقتبسه عن روايته الأخيرة «عتبة الألم» التي يستعرض فيها فترة تاريخية مزدحمة بالأحداث والمنعطفات السياسية، حيث تدور الأحداث حول «عروة» وهو كاتب تلفزيوني في الأربعين من عمره، تبدأ حكايته في ليلة سقوط بغداد عام 2003، وتنتهي في 2015 مع كتابته للفصل الأخير من مسلسله التلفزيوني الجديد الذي يسرد فيها قصته، وعلاقته مع ثلاث نساء، كل واحدة منهن تركت أثراً قوياً في حياته..
أولهن تدعى «هناء» التي يتعرف إليها خلال دراستها الجامعية لتختفي فجأة من حياة، لتبدأ بعدها حكايته مع «رشا» التي تقتحم حياته فجأة، فهي واقعة في غرام مسلسلاته التلفزيونية، تتعرض لمطاردة من «جهاد» الذي يقرر أن يخطفها من «عروة» عبر أحداث مشوقة، في حين تطل «وداد» من بين زوايا ذاكرته، حيث يمتلك معها ذكريات عدة بناءً على معرفته فيها عندما كانا أطفالاً، لتترك بعد فراقهما أثراً قوياً في نفسه.
بريق الدراما
الكاتب حسن سامي يوسف، الذي سبق رفد الدراما السورية بعدد من الأعمال الناجحة من بينها «أسرار المدينة» و«نساء صغيرات» و«الغفران»، أكد في تعليق له أن نص «الندم» بين أيدٍ أمينة، وقال: «أنا أؤمن بأن الليث حجو، متحمس لصناعة مسلسل يعيد إلى الدراما السورية بعضاً من بريقها، الذي جعل يخبو شيئاً فشيئاً منذ سنوات عدة، وهذا هدف مشترك لنا نحن الاثنين، وآمل أن تأتي النتائج طيبة».
العمل الذي سبق له أن تعرض للتأجيل مرات عديدة، لتقرر الشركة المنتجة له أخيراً، المضي في إنتاجه، يضم في بطولته عدداً وافراً من النجوم السوريين، على رأسهم سلوم حداد الذي يلعب شخصية «أبو عبدو» الرجل الفقير الذي يجتهد في حياته حتى يذق طعم الثراء، وكذلك باسم ياخور وهو ابن «أبو عبدو» الذي يجد نفسه مسؤولاً عن ثروة والده..
كما يضم العمل الفنان أيمن رضا الذي يلعب دور «أبو العز» الصديق المقرّب لـ «أبو عبدو» (سلوم حداد)، كما يضم أيضاً الفنانة دانا مارديني وأحمد الأحمد، وسمر سامي، وجفرا يونس وآخرين.
مرض
بعد تصويرها لنحو 8 مشاهد في المسلسل، اضطرت الممثلة سلافة معمار إلى الاعتذار عن المواصلة ، وذلك بعد أن ألمت بها وعكة صحية اجبرتها على الابتعاد عن كافة مواقع التصوير الخاصة بهذا العمل وكذلك مسلسل «الدومينو»، اعتذار سلافة كان كفيلاً بأن يربك طاقم العمل كافة، حيث اضطر المخرج الليث حجو إلى الاستعانة بالفنانة رنا كرم الى لعب شخصية «ندى» شقيقة «عبدو» (باسم ياخور).

