تأتي أهمية الإذاعة كمنبر إعلامي مهم ونقطة انطلاق كثيرين، وقد يواجه البعض صعوبات تحول بينه وبين تأدية دوره الإذاعي ليتجه بعدها إلى منبر آخر، وتأتي أحياناً صعوبة المهنة من خلال عدم توفر البرامج التي تخدم فئة الشباب أو من عدم احتواء الإدارات تلك المواهب الشابة..
إضافة إلى سعي البعض إلى الشهرة السريعة. «البيان» التقت مجموعة من المذيعين الشباب للتعرف من خلال آرائهم على السبب وراء غياب بعضهم عن ميكروفون الإذاعة.
تطبيق

وقد صادفت مريم يعقوب الطالبة الجامعية بعض الصعوبات التي منعتها من الاستمرار في الإذاعة بعد أن قدمت بعض البرامج الإذاعية وتقول: لا تتوفر البرامج المتخصصة لفئتنا العمرية، إضافة إلى الحاجة للتدريب المكثف للاستمرارية، وتميل مريم للتقديم التلفزيوني الإخباري كتقديم نشرة الأخبار، ما يبعدها عن الخوض مرة أخرى بالتقديم للإذاعة.
وتضيف: تتواجد الكثير من المساندة في التلفزيون من خلال الصورة، عكس الاذاعة التي تحتاج الى التركيز على نبرة الصوت والتلوين الصوتي وصولاً للمستمع. وأكد المذيع فيصل العطار بإذاعة دبي الحاجة لتوفير البيئة المناسبة للاستمرار وهي السبب الرئيسي لابتعاد البعض عن الإذاعة، لأن الشباب يحتاج بيئة محفزة له للعطاء وإعطائه الفرصة لإثبات نفسه والظهور أمام الجمهور..
حيث لم يعد طموح الشباب بعد التخرج التوظيف فقط بل يطمح بأن يكون عنصرا فعالا بالمجتمع، وهذا يعود إلى الملتقيات الفكرية وتوصيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، وتحفيز سموه الدائم للشباب بأن يكونوا أشخاصا مبدعين ونافعين لأوطانهم.
المواد السريعة
وأضاف: من وجهة نظري الإذاعة تحتاج إلى المواد السريعة السهلة التي تصل بصورة أجمل للمستمع، فيما يصر البعض على اللقاءات المطوّلة التي تحمل المعلومات ولكن القليل من يتابعها. وقد يكون عدم تكامل النظرة التوعوية لمذيعي الإذاعة هي أحد الأسباب التي تجعل الشباب ينفر من العمل في هذا المجال.
كما إن المذيع الاذاعي مظلوم إعلامياً ولا يحظى بالفرص الموازية لفرصة المذيع التلفزيوني. فيما تتحدث عهود الخولاني المذيعة بإذاعة الخليجية والتي تعتبر تواجدها بالإذاعة ليس مرحلة انتقالية أخرى فقد دخلت المجال الإذاعي من 4 سنوات وتقول: أمارس المهنة بشغف وحب، ولدي قاعدة جماهيرية طيبة حتى نوعية الجمهور الذي يتابعني مختلف عن جمهور التلفزيون..
حيث إن المذيع يستطيع أن يصل للمستمع من خلال خامة الصوت فقط، وهو الذي ينقل الطاقة الإيجابية والمعلومات والفرفشة والضحك. وتطمح عهود للأفضل في المستقبل ولكن لا تفكر بترك الإذاعة كلياً، وذلك لحاله الشغف التي تعيشها مع ميكروفون الاذاعة..
وتقول: قد أنتقل إلى محافل ومنصات إعلامية أخرى، ولكن تبقى الإذاعة على رأس القائمة والأولويات، وتأتي صعوبة المنصة الإذاعية لاعتمادها على التلوين الصوتي واختيار نوعية المواضيع، وقد يتطلع بعض خريجي الإعلام الجدد للشهرة السريعة والتي تحتاج لجهد مضاعف .
تقدم مهرة عبدالله المذيعة بإذاعة دبي البرامج الفنية والحوارية والمسابقات، وتوضح بأن البعض يدفعه الفضول إلى أن يخوض تجربة جديدة، وبعدها قد يواجه الملل لنوعية البرامج التي يقدمها ويتجه لأماكن أخرى، كما إنه قد يكتشف خطأه في نطقه لبعض مخارج الحروف، وعدم مقدرته على مجاراة الجمهور، وقد يتجه للتقديم التلفزيوني لتواجد الصورة التي تساعد وتكمل شخصية المذيع التلفزيوني.
