اقتنصت مقبرة الملك توت عنخ آمون، منذ اكتشافها عام 1922، أنظارنا، بغنائمها التي يرجع قوام أغلبها لخام الذهب، ولكن نظرية جديدة تشير أخيرا إلى أن حجرة دفن الملك الفرعوني الشهيرة لم تُشيد له، على وجه التحديد، بل هي بدلا من ذلك، وكما اقترح اثنان من الخبراء الرواد، شُيدت لتضم بين ثناياها، امرأة، وذلك وفقاً لما ألمح إليه تخطيط المقبرة، فضلاً عن قناع الذهب الأيقونة، الذي يأتي كدليل آخر.

أقنعة الفراعنة

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن النظريتين السابقتين، تُدرجان لمزاعم وجود حجرة دفن الملكة نفرتيتي داخل القبر.

وبالعودة لقناع الذهب، فإن الوجه كان منفصلاً، في الأصل، عن غطاء الرأس، وكان ملحوماً، في حين تكون أقنعة الفراعنة مصنوعة عادة كقطعة واحدة. ومن المعروف أن الفرعون المصري من عائلة حاكمة ترجع للقرن الـ18، وقد حكم بين 1332 و1323 قبل الميلاد، إلا أنه توفي بشكل مفاجئ بعمر الثامنة عشرة، وفي ظل ظروف غامضة.

وقد أوضح كريس نونتون، مدير «جمعية الكشوف المصرية» بلندن، أن من بين أولى الأمور التي لاحظها عند دخول المقبرة، نزوله في ممر، وثم الحاجة للالتفاف لليمين. قائلاً: «يعتبر ذلك أمراً غير مألوف البتة، فمقابر العائلة الحاكمة في تلك الفترة من الزمن، من المتوقع أن تضم قبر الفرعون جهة اليسار». إذ كانت تلك الجهة رمزاً للرجولة في مصر القديمة، ناهيك عن أنه كان من المهم جدا أن يؤدي المدخل لمقابر الفراعنة، من خلال الانعطاف على الفور، يساراً.

حُجَر سرية

وأكد خبراء المسح الضوئي أخيراً، عقب استهدافهم جدران مقبرة الملك توت عنخ آمون، في محاولة للكشف عن الحُجَر السرية التي قد تكون موجودة في جدران المقبرة، وتحتوي على قبر الملكة نفرتيتي، أن الرسم البياني، الصادر عن وزارة الآثار المصرية أظهر أن الوصول لقبر الملك الفرعوني يتطلب الالتفاف جهة اليمين، بعد ممر المدخل.

قناع

أعربت الدكتورة ياسمين الشاذلي، وهي باحثة في علم الآثار المصرية بالمتحف المصري في القاهرة، أن الأدلة لا تنتهي عند ذلك الحد. مشيرةً إلى أن الوجوه على الجرار الكانوبية، التي كانت تستخدم لتخزين الأعضاء التي تمت إزالتها من المومياء داخل القبر، هي أنثوية للغاية، وتبدو مختلفة عن قناع الموت الذهبي لتوت عنخ آمون.