في عيد ميلادها المئة، حققت ليليان ويبر هدفاً مهماً، تمثل بخياطتها لنحو 1015 ثوباً. وحالياً، عبر المحيط في أفريقيا، وبالتحديد في عدد من البلدان، تزهى مئات الفتيات الصغيرات بارتداء فساتين ويبر المصنوعة والمطرزة يدوياً بمهارة.

وكانت «فوكس نيوز» قد التقتها خلال العام الماضي، عندما تطرقت عناوين الصحف لهدف السيدة العجوز في خياطة 1000 ثوب، قبل دخولها المئة من عمرها. علماً بأن السيدة كانت تخيط، تقريباً، فستاناً واحداً بمعدل يومي، لتتبرع بالملابس لمنظمة خيرية غير ربحية، مقرها ولاية ميشيغان الأميركية، تدعى «ليتل درسزز فور أفريكا».

وتعنى المؤسسة بتسلم زمام إرسال ملايين الثياب لما يقرب لـ 50 بلداً، في أفريقيا وعشرات الدول الأخرى. وقالت المؤسسة والمديرة، راشيل أونيل، إن الفساتين هي أكثر من قطعة جديدة من الملابس، إذ تسهم في الحفاظ على حياة الفتيات. فعند مشاهدة فتاة صغيرة ترتدي ثوباً جديداً، فإن الأخيرة تصبح أقل عرضة للأذى من قبل الآخرين، لعلمهم بأنها محط رعاية ومسؤولية.

وبينما توصي المؤسسة باستخدام خامات بسيطة سهلة في عملية الخياطة، غير أنه بالنسبة إلى النجمة الكبرى في الخياطة، كانت ويبر تصنع أثوابها بتفاصيل خاصة، بخبرة سيدة شرعت في مجال الخياطة منذ ما يقرب من 92 عاماً.

احتفلت ويبر مؤخراً بعيد ميلادها المئة، وكانت بالفعل قد تفوقت على نفسها، لتتخطى هدفها في خياطة ألف ثوب، مبينةً أن مهمتها في الخياطة، منحتها عملاً في الحياة، وأبقتها بعيدة عن دار رعاية المسنين.

وبالنسبة إلى مشورة المعمرة ويبر لحياة أطول، فإنها تسرد تفاصيل يومها، كالخلود للنوم مبكراً، والاستيقاظ متأخراً، وأما عن الأكل، فتوصي بتناول كل ما تحبذه النفس، لتنهي حديثها بضحكة. وتدلل ويبر على أنه لا حدود لما يمكن فعله بتقييد من أعمارنا، فهي شخص بعمر المئة عام، ولا يزال ينتج ويقدم للحياة مثل تلك الجودة، كرسالة إيجابية وملهمة.