فتح المرشح الجمهوري دونالد ترامب جبهةً نارية جديدة على منافسته الديمقراطية ومنافسه السابق، ضارباً عرض الحائط، كالعادة، بكل أنواع اللياقات والبروتوكولات، مهاجماً مظهر هيلاري كلينتون غير الرئاسي وعادات جون كازيتش المنفرة في تناول الطعام، ومتباهياً بحسن إطلالته ووسامته، أمام حشد من الناخبين.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل»، في تقرير نشرته أخيراً، أن ترامب لم يبد مجدداً أي احترام للسلوكيات السياسية التقليدية، القاضية بالإحجام عن التعرض للمرشحات باعتباره من المحظورات.
كما أن هيلاري البالغة من العمر 68 عاماً تشكل مادة دسمة بتعبيراتها الانفعالية الكثيرة لترامب، الذي يملك مخزوناً هائلاً من الصور القابلة للتعليق والسخرية، إذا اختار اتباع هذا المسار. وقد سأل، مستعيناً بأحد إعلانات هيلاري، بعد فشلها عام 2008 في الانتخابات التمهيدية أمام السيناتور في حينه باراك أوباما:
«هل استيقظت في الثالثة فجراً لتلبي نداء الطبيعة؟» لا، أجابه الجمهور، وردّ عليه: «لا، ولن تكون يوماً رئيسة البلاد، إنها لا تملك القوة ولا الطاقة لتكون رئيسة لأميركا».
وتشير خطوة ترامب إلى أنه يتجاهل المؤتمر الوطني الجمهوري، الذي سيعقد في يوليو المقبل، ويتطلع إلى حملة الانتخابات العامة، كما تؤكد أنه لا خطوط حمراء تقف في طريق المواجهة مع وزيرة الخارجية السابقة ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وسأل ترامب المتأنق حشداً من المؤيدين يضم حوالي خمسة آلاف شخص، خلال تجمع جماهيري في جامعة «ويست تشيستر»، أخيراً: «هل أبدو لكم كرئيس؟ أنا وسيم، أليس كذلك؟ أنا أنظر في هذه المرحلة إلى المنافسين، وأسألكم هل تبدو هيلاري مؤهلةً لرئاسة الجمهورية خصوصاً بخصرها العريض وصدرها الصغير؟» فهتف الجمهور بحماسة: «لا!»
ولم تتوقف سخرية ترامب عند هيلاري، إذ اجتاحت أيضاً حاكم أوهايو المرشح الجمهوري جون كازيتش، الذي لا يلتزم بآداب المائدة، وفقاً لترامب، والذي وصفه من بنسلفانيا بأن: «طريقته في تناول الطعام منفرة، ولا يجوز أن يعقد مؤتمرات صحافية بينما يحشو حلقه بالطعام».
وقال ترامب، أمام حشد من الناخبين خارج فندق وارويك في رود أيلاند: «لم يسبق لي أن رأيت في حياتي كائناً بشرياً يلتهم الطعام على هذا النحو المنفر». وأضاف «إنه يخبر ابنه الصغير بارون بأن يتناول الطعام على شكل قضمات صغيرة، وحين يطل كازيتش على الشاشة، وهو يأكل يقول له: لا تنظر!»
وأمطر ترامب كازيتش بسيل من التعليقات المتهكمة، فقال: «يتناول هذا الرجل قطعة كاملة من الفطائر المحلاة، ويقحمها في فمه. يا له من أمر منفر. هل هذا هو ما تريدونه لرئيسكم العتيد؟ لا أعتقد ذلك. إنه لأمر مثير للاشمئزاز حقاً».
وتابع ترامب في حديث له من بنسلفانيا: «لم يسبق لي أن رأيت شيئاً من هذا القبيل. الطعام يسيل من فمه والكاميرات مركزة عليه. وإني أقول لكم إنه لا علاقة لذلك بأي من سمات الرئاسة».
ويذكر أن كازيتش كان قد التقى بحشد من الناخبين على مأدبة فطور في جنوب فيلادلفيا، حيث تناول البيض والفواكه، وليس الفطائر المحلاة. وليس من الواضح تماماً عن أي مؤتمر صحافي كان ترامب يتحدث، إلا أن كازيتش ظهر في كثير من الإطلالات الإعلامية وهو يتناول الطعام.
وردّ فريق كازيتش الإعلامي على كلام ترامب في تغريدة عبر تويتر مرفقة بصورة لترامب وهو يتناول شريحة من اللحم، جاء فيها: «كنا نبحث عن بعض من قطع لحم الستيك التي يتناولها ترامب، لكن يبدو أن أحداً لم يعد يبيعها».
وكان ترامب قد نعت كازيتش لاحقاً بالرجل العنيد، لبقائه في السباق الانتخابي على الرغم من إقصائه عملياً من دائرة المرشحين الحائزين ما يكفي من الأصوات الكافية لترشيح الحزب الجمهوري.
وعلق ترامب على إحدى صور كازيتش وهو يتناول الطعام محاطاً بحشد من الصحافيين والناخبين بالقول: «ماذا الذي يفعله؟ إنه يبدو أشبه بولد صغير يقول: أريدها يا أمي ولا آبه لأي شيء».
سخرية
فتح ترامب فصلاً جديداً من الإسفاف ضد هيلاري كلينتون، هازئاً بمظهرها، سائلاً آلاف المؤيدين عما إذا كانت تبدو مناسبةً للرئاسة الأولى، ليحصد رداً واحداً أكيداً بالنفي من الجمهور المتحمس.
ولم تسلم كذلك من لسان ترامب السليط المرشحة كارلي فيورينا، التي انسحبت من السباق الانتخابي لصالح المرشح الجمهوري تيد كروز. وانتقد ترامب إحدى إطلالات كارلي بالقول: «انظروا إلى هذا الوجه! هل يمكن لأحد أن يمنحه صوتاً؟ هل يمكنكم تخيل ذلك، هل تتصورون أن هذا الوجه سيكون الرئيس المقبل؟».
