أدلى رئيس كوبا السابق فيدل كاسترو خطاباً وداعياً أمام أعضاء الحزب الشيوعي الذين سلموه مقاليد السلطة قبل نصف قرن، وأبلغهم بأنه يتوقع موته قريباً، وحثهم على المضي في تطبيق أفكاره.
وأفادت صحيفة »ديلي ميل« البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن كاسترو البالغ من العمر 89 عاماً تحدث في إطلالته الجماهيرية الأوسع منذ سنوات، متوجهاً إلى الحضور بالقول:»سأبلغ عامي التسعين قريباً، وسأسير في طريق من سبقوني.
كلنا على الدرب سائرون إلا أن أفكار الشعب الكوبي ستبقى دليلاً دامغاً في هذا العالم فيما لو طبقوا هذه الأفكار بحماسة وكرامة، وبوسعهم إنتاج المواد والسلع الثقافية التي يحتاجها بنو البشر. كما نحتاج للقتال بلا هوادة لتحقيق ذلك«.
وجاء كلام كاسترو في ظل إعلان الحكومة بأن شقيقه الرئيس الكوبي الحالي راوول كاسترو سيتبوأ رئاسة الحزب الشيوعي، وسيحتل فيدل المنصب الثاني في الحزب».
وشكل هذا الإعلان المرافق لخطاب فيدل كاسترو رسالةً قوية الدلالة مفادها أن الجيل الثوري للجزيرة الكوبية سيبقى في موقع الممسك بزمام الأمور على الرغم من تقدم أعضائه بالعمر أو وفاتهم، وتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وازدياد مستوى الاستياء العام من الأداء الاقتصادي للبلاد.
وعرض التلفزيون الرسمي في كوبا الدموع في عيون أحد المتأثرين، والجمهور المرحب بالزعيم الثوري على وقع هتافات«فيدل»!
وقال فيدل في معرض خطابه:« قد تكون هذه واحدة من المرات الأخيرة التي أتحدث فيها من هذا المنبر، ولا بد لنا أن نبلغ إخوتنا في أميركا اللاتينية والعالم بأن الشعب الكوبي سيكون منتصراً».
ويبدو أن خطاب فيدل وتعهدات راوول بإجراء نقاشات جماهيرية مكثفة قد خففت بشكل مؤقت حدة الاستياء السائد بأوساط مسؤولي الحزب.
