كشف مسؤول أحد مخيمات اللاجئين في الأمم المتحدة، كيليان كلاينشميدت، عن فضيحة هدر بالملايين المتعلقة بالهوس بصور النجوم والمشاهير على القمصان.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، عن وقائع فضيحة مدوية وهدر صاعق بملايين الجنيهات الإسترلينية وبيروقراطية مسببة للشلل في الأمم المتحدة كشف تفاصيلها أحد كبار مسؤولي المنظمة التي تتلقى مبالغ طائلة من أموال دافعي الضرائب سنوياً.

وكشف كيليان كلاينشميدت الذي تولى إدارة أحد أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الزعتري بالأردن، وخبير المساعدات النمساوي الذي عمل 25 عاماً في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حالات الاقتتال الداخلي في المنظمة وهوسها بالمشاهير. وفضح كذب كبار بيروقراطيي المساعدات بشأن الاهتمام بآلاف من الأطفال الذي شكلوا ضعف العدد الحقيقي.

وقال كلاينشميدت: «في الزعتري، أنفقت منظمة (اليونيسيف) 30 مليون دولار على المياه وأعمال الصرف الصحي. وكان أقل كلفةً بالنسبة لها تمديد أنابيب مياه، إلا أنهم كانوا يجلبونها بالشاحنات لأن ذلك يضمن منافع للبيروقراطيين المعنيين. فمن اليونيسيف تنتقل العملية إلى المنظمة غير الحكومية التي تتعامل مع مقاول أردني يملك الشاحنات، وبالتالي يتم إنفاق مبلغ 15 مليون دولار من أصل 30 مليونا قبل أن تصل قطرة ماء واحدة إلى المخيم».

وذهل كلاينشميدت الذي تولى إدارة المخيم منذ عام 2013 وترك المنظمة في أواخر 2014، من أكاذيب زملائه في هيئة المساعدات، وقال: «أتذكر حين اخترعت اليونيسيف عام 2013 قصة كبيرة عن ارتياد 15 ألف طفل لمدارس المخيم، ولكن ذلك الأمر كان بعيداً عن الحقيقة. فقد كان مجرد كذبة سيما أن ثلاثة إلى أربعة آلاف هو العدد الفعلي للطلاب».

وأضاف كلاينشميدت: «ويشكل التنافس على المصادر مسألة جوهرية لمختلف الوكالات. فالأمم المتحدة يجب ألا تبالي بشأن الوكالة التي تملك القمصان أو القبعات الأجمل، أو أي من الشخصيات المهمة التي تمثل سفراء الوكالات الدولية».