تحمل مذكرات النجوم الكثير من الأسرار والحكايات والمفاجآت، بعض منها يكون تحت الأضواء تكتب عنه الصحافة الفنية، ويسمع عنه الجمهور، والبعض الآخر يتم إخفاؤه وعدم البوح بتفاصيله، لنقرأ عنها فيما بعد في مذكراتهم، أو نراها عبر أعمال السير الذاتية التي تروي حياتهم. «البيان» سألت عدداً من النجوم عن إمكانية الدخول في تفاصيل عالمهم، وإعلانها للجمهور، أم اعتبار ذلك «شو إعلامي» وتدخلاً في شؤونهم الخاصة.
معاناة وصعوبات
يرى الفنان محمد عبده أن فكرة تجسيد سيرته الفنية من خلال مسلسل عرض عليه كثيراً، ولكنه كان يرفض في كل مرة لأنه يجد أن حياته الفنية ليست خفية على الجمهور، ولكن ربما تكون حياته الشخصية هي التي في حاجة للتجسيد لأنها تحمل معاناة وصعوبات كثيرة، مؤكداً أنه من الأفضل أن يجسد شخصية وجه جديد على الساحة الفنية.
غني عن التعريف
يؤكد الملحن إبراهيم جمعة أنه لا يحتاج إلى غلاف ينشر عليه صورته أو كتاب يتحدث عنه، فاسمه وحده يكفي، حيث إنه عمل على مدار سنوات طويلة، ليحقق هذا النجاح في عالم الموسيقى، بدأ من الصفر، فهو لم يولد، على حسب تعبيره، وفي فمه ملعقة ذهب، وإنما ترعرع في خيمة بمنطقة الضغاية، وكانت نشأته في الإمارات؛ أرض المحبة والسلام، التي زرعت بداخله حب الناس والتواضع، مشيراً إلى أنه لا يفضل أن يكتب مذكراته مثلما يفعل بعض الفنانين، من باب الـ«شو الإعلامي»، ولكنه في الوقت نفسه لا يمانع في أن تقدم رحلة حياته الفنية، في عمل درامي متكامل الأركان، خاصة أنه وخلال مسيرته التقى العديد من الأصدقاء والإخوة في مختلف الدول العربية، الذين يستطيعون أن يكتبوا عن إبراهيم جمعة؛ الملحن والشاعر والإنسان.
من الفشل إلى النجاح
تقول الفنانة نبيلة عبيد: لا أخاف من شيء، فمذكراتي ستكون خالية من السياسيين والرجال، فمن السهل أو الطبيعي أن يكون في حياة المرأة رجال، ولكن الصعوبة تكمن في النجاح والتضحيات التي يدفعها المرء للحصول على ذلك، فلقد عشت مرارة وألماً تحولت فيما بعد إلى نجاح وتألق، فقد أخبرني ذات مرة الكاتب مصطفى محرم أنه يكتب مذكراته وكتب عني فيها لأنني ـ وعلى حد تعبيره، قدوة، الأمر الذي أسعدني كثيراً، فمن الجميل أن تكتب مذكراتك لتكون قدوة لغيرك، ولكي يتعلم من يقرؤها من أخطائك وتضحياتك. وتضيف: أسعد لحظات حياتي أقضيها برفقة الأطفال المعاقين والمحتاجين، لنمضي الوقت نلعب ونقرأ.
فكرة مرفوضة
ترفض الفنانة ميرفت أمين فكرة كتابة مذكراتها بشكل قاطع، تقول أمين: لا أحبذ الخوض في حياتي الخاصة، وخلال لقاءاتي التلفزيونية والصحفية، يعرف الجمهور أشياء جديدة عني لم أصرح بها من قبل، كذلك أرفض تجسيد حياتي الشخصية خلال فيلم أو عمل درامي، لأنني عشتها بأحاسيسي الخاصة، والتي من غير الممكن أن يجسدها أحد. أما عن مساحة الألم والحب في حياتها تضيف: الحب يعني ابنتي منة الله، أما الحزن أو الألم فأشعر به حينما أتابع مشهداً مؤثراً لأحد الأفلام، فأنا أبكي في مشاهد محددة في فيلم «رد قلبي»، وعلى الرغم من مشاهدتي لهذا العمل السينمائي الرائع مئات المرات، إلا أنني لا أستطيع أن أمسك أعصابي وأبكي.
دراما وحكايات
قدم المغني الفلسطيني الشاب محمد عساف فيلما يروي قصه حياته على الرغم من أن حياته الفنية عمرها قصير. يقول في ذلك: بالفعل عمري الفني قصير، ولكن حياتي مليئة بالقصص، وقصة الفيلم سلطت الضوء على حياة شاب مر بالعديد من الظروف حتى وصل للنجومية.
أمل وتفاؤل
ترغب الفنانة زهرة الخرجي في عمل مسلسل درامي يروي رحلتها مع مرض السرطان، التي استمرت سنوات، حيث إنها تحاول دائماً غرز روح التفاؤل والأمل من ذلك المرض. وتضيف : كل امرأة معرضة للإصابة بهذا المرض، وحينما أصبت به عدة سنوات وخضعت في تلك الفترة لعلاجات متعددة من بينها العلاج الكيميائي، الذي أفقدني شعري، ولكني عدت بقوة إلى الحياة من خلال الإرادة، وقد شفيت من المرض، ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول تسخير كافة إمكانياتي من أجل التوعية به.



