حض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، نساء بلاده، على التوقف عن استخدام مجففات الشعر، وقدم نصائح تصفيف بديلة تتناسب مع أزمة الكهرباء التي تعصف بالبلاد، وتهدف إلى توفير الطاقة.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، بأن مادورو أصدر مرسوماً ينص على إعطاء موظفي الدولة عطلةً رسمية أيام الجمعة لشهرين متتاليين، كجزء من الإجراءات المتخذة للتعويض عن النقص الحاد في توفير الكهرباء.

وحض مادورو المواطنين على مضاعفة الجهود للحيلولة دون هدر الطاقة، بما في ذلك التخفيف من استخدام الآلات الكهربائية وتقليل استخدام المكيفات. وقدم كذلك نصيحة للنساء بقصر استخدام مجفف الشعر على «المناسبات الخاصة»، وأضاف: «لطالما اعتقدت أن المرأة تبدو بحال أفضل حين تمرر أصابعها في شعرها وتدعه يجف طبيعياً. إنها فكرة خطرت لي وحسب».

كما طالب أبناء الشعب الفنزويلي بإدخال تغييرات محدودة على أسلوب حياتهم المعتاد، بما في ذلك تقبّل الحرارة الاستوائية وتعليق ملابسهم لتجف في الهواء الطلق، بدلاً من وضعها في آلات تجفيف الملابس.

إلا أن نصائح مادورو لم تلقَ ترحيب الجميع، وقد قال أحد مواطني كراكاس: «إن كان الرئيس يظن أن الامتناع عن تجفيف الشعر كهربائياً يساعد على حل المشكلة، فإن الأزمة أسوأ مما كنا نعتقد».

وقد أعلنت الحكومة الفنزويلية أيام الجمعة عطلةً للقطاع العام للشهرين المقبلين، في الوقت الذي تسببت أزمتا الاقتصاد والطاقة بنقص في المواد الغذائية وطوابير طويلة في الأسواق التجارية.

وأثارت إجراءات الطوارئ التي اتخذها مادورو حالات استهزاء لدى النقاد الذين توقعوا حصول أزمة حادة. فقالت السياسية المعارضة ماريا كورينا ماتشادو: «إذا كان مادورو لا يعمل من الإثنين إلى الجمعة، إضافةً إلى يومي الجمعة والسبت، فإن هذا لا يعني أن جميع الفنزويليين كذلك. بالنسبة لنا، ما نريده هو أن نواصل العمل، أما بالنسبة إليك فهو أن ترحل».

وقد أغاظت خطب مادورو المليئة بالحشو العديد من الفنزويليين الساعين إلى تأمين لقمة العيش والتواقين لإيجاد حل للأزمة. وقد عانت البلاد الأميركية الجنوبية من انقطاع الكهرباء لسنوات، وسجلت في إحدى المرات مفاجأة لمادورو نفسه، حين انقطع التيار أثناء إلقاء الخطاب الوطني مباشرة عبر وسائل التلفزة.