أثار سرب هائل من المخلوقات الحمراء في أعماق المحيط الهادئ قبالة ساحل بنما، الرعب، بعد نشر مقطع فيديو يقشعر له الأبدان، يظهر تكدس كائنات سرطان البحر فوق بعضها بعضاً، كما لو أنها تغزو قاع المحيط. ويظهر المقطع الذي التقطه باحثو الأحياء من على متن غواصة، آلاف سرطانات البحر المحتشدة في المياه التي تنخفض بها نسبة الأوكسجين.

ووصف عالم أحياء بمعهد وودز هول، المشهد، بأنه غير متوقع، ومدعاة للافتتان، بينما رأى فريق الباحثين من جامعة «بوينت لوما نازارين» ومن معهد «سان فرانسيسكو إيستواري»، ومعهد سميثسونيان للبحوث المدارية، أن المنظر لا يصدق، من كم الكائنات الغاطسة في أعماق البحر.

وقد لاحظ الباحثون، إبان تعمقهم في المياه عند وجودهم في الغواصة، أن المياه أصبحت أكثر قتامة كلما اقتربوا من القاع، كما كان هناك تلك الطبقة العكرة، التي تعيق رؤية أي شيء بعيد، علماً بأنهم كانوا يجهلون مصدر ذلك التعتيم. غير أنه عند التحرك ببطء نحو الأسفل، فوجئوا في البداية بالمنظر، ليظنوا أن ما يتبدى أمامهم عبارة عن صخور أو هياكل أحيائية. لكن بمجرد تحركها، واحتشادها كالحشرات، لم تصدق أعين الباحثين الأمر، الذي كانوا في خضمه.

في وقت لاحق، تم التعرف إلى كائنات سرطان البحر، من خلال تسلسل الحمض النووي، وهي من الأنواع التي تغزر بها ولاية باها كاليفورنيا، إحدى الولايات المكسيكية، حيث توجد في المياه قبالة الساحل الغربي من الولاية بخليج كاليفورنيا. ويظهر مقطع الفيديو الأخير، انتشارها بشكل حديث في أقصى الجنوب، وذلك بالنسبة إلى توزيع تلك الأنواع.

ويعتقد الباحثون الأميركيون أن السبب وراء تلك الظاهرة الغريبة، يرجع لاحتمال أن المياه منخفضة الأكسجين، توفر ملاذاً لتلك الكائنات من الحيوانات المفترسة.