تشكلت الأرض في الواقع من اندماج كوكبين معاً، ففي سالف الوقت، قبل نحو 4.5 مليارات سنة، تعرض كوكبنا الأم لاصطدام عنيف بكوكب صغير يدعى «ثيا»، ما نجم عنه انطلاق القمر على شكل شظية في مدار حول الأرض.
وفي البداية ساور باحثي الفلك في جامعة كاليفورنيا اعتقاد أن القمر نشأ من الاصطدام الكوكب «ثيا» به في البداية، ثم اجتذب إلى مدار أرضي بفعل الجاذبية الأرضية، ليمضي في طريقه بعد ذلك، ولكن في حال كان ذلك الاحتمال صحيحاً، فإن تكوين القمر الكيميائي سيكون مختلفاً عن الأرض، لأن من شأنه أن يتكون، في الغالب، من «ثيا».
بعثات أبولو
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن«ثيا» لم يتحول إلى كوكب، ودلل البروفيسور إدوارد يونغ على ذلك، بعد دراسة الصخور القمر التي استقاها رواد الفضاء خلال بعثات أبولو، على أن نظائر الأوكسجين التي هي ذاتها الموجودة على الأرض.
كان الباحثون يرغبون بمعرفة أي نظائر الأوكسجين تحتويها تلك الصخور، ما يعني أنهم كانوا يحصون عدد البروتونات والنترونات في ذرة الأوكسجين- وهو أمر مهم، لأن الصخور من كل كوكب في نظامنا الشمسي تملك بصمة مميزة من معدل نظائر الأكسجين، يمكن استخدامها لحساب مكان قدومها.
وللتفصيل أكثر، لو كان «ثيا» قد اصطدم بالأرض لينتج القمر، كما كان متوقعاً سابقاً، سيكون الأخير مكوناً بشكل أساسي من الكوكب الصغير، الذي باغت الأرض، كما سيكون لصخور الأرض والقمر نسب مختلفة من نظائر الأكسجين.