خليفة الفلاسي مذيع إماراتي، صاحب شخصية مميزة، وبصمة خاصة بسطها على برنامجه «حياك في بلادي» الذي يبث يومياً على إذاعة الأولى التراثية في دبي، ليمنحه تميزاً ومتعة، وقد نجح الفلاسي بأسلوبه الراقي وهدوئه وشغفه بعمله في التصدي لصعوبات العمل الإعلامي، فهو يمتلك مقومات الإعلامي الناجح..
إضافة إلى الكاريزما والحضور الشخصي، في حوار خاص مع «البيان» يحدثنا الفلاسي عن رحلته الطويلة ومشواره الإعلامي الممتع، حيث قال إن حلمه تحقق مع «الأولى».
شغف وحلم
كيف التقيت بالمايكروفون؟
يتحدث الفلاسي عن بدايته في المجال الإعلامي والتي بدأت في عام 2000 كمراسل لقناة الجزيرة الرياضية في الإمارات، وقال: «كنت ثاني مراسل إماراتي للقناة، ثم انتقلت للعمل في قناة أبوظبي الرياضية، لفترة تزيد على ست سنوات، ورغم عملي في التلفزيون كان لدي شعف وميل للعمل في الإذاعة، وفي عام 2004 كان أول لقاء لي مع المايكروفون..
وهو يوم لا أنساه فرهبة المايكروفون مختلفة، لكن سرعان ما تبدل الخوف بسعادة غامرة بعد مغامرة القراءة، وكان ذلك خلال تقديمي لبرنامج رياضي في إذاعة أبوظبي، وعدت إلى التلفزيون في عام 2007 وحتى 2011 وعملت في هذه الفترة كمراسل لقناة دبي الرياضية..
وظل حلم العمل في الإذاعة يراودني مرة أخرى حتى تحقق مع بداية بث إذاعة الأولى، وهي إحدى مبادرات مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتعتبر القناة التراثية الأولى من نوعها في الدولة، وتم تعييني مذيعاً في برنامج: «أخد وعطا» وحالياً أقوم بتقديم برنامج «حياك في بلادي» وما زلت أقدمه».
تواصيف
«حياك في بلادي» برنامج يومي على إذاعة الأولى، ما نمط هذا البرنامج؟
هو برنامج سياحي وتراثي، يأخذ المستمعين في جولة عبر الأماكن التاريخية والتراثية في دولة الإمارات التي تمتلك إرثاً غنياً من التراث المتنوع، كما نهتم بالحديث عن السياحة الداخلية في أرجاء الدولة، مع استعراض للفعاليات الرائعة التي تتمتع بمزايا فريدة، وإقبال جماهيري كبير، كما نتحدث في البرنامج عن تفاصيل المشاريع التي تهم المجتمع..
والمبادرات التي تطلقها الجهات الحكومية، وذلك في قالب عصري قادر على اجتذاب الشباب وجعلهم يدورون في فلك التراث، ويحتوي البرنامج على 4 فقرات هي: فقرة «الكشته» عبارة عن تقرير صوتي، وفقرة «غينا» نلقي الضوء فيها على الفعاليات الموجودة بالدولة، أما في فقرة «تواصيف» فنتحدث عن الأمثال الشعبية الإماراتية باللهجة العامية..
ونقدم فقرة أخيرة عنوانها «عندنا وعند العرب» ويبث البرنامج يومياً من الأحد إلى الخميس على مدى ساعتين من السادسة حتى الثامنة مساءً، وهو من إعداد الشاعرة برديس فرسان.
تراث إماراتي
هل حلقات البرنامج تبث داخل الاستديو أو في الخارج؟
تبث داخل الاستديو، فيما عدا حلقتين تبثان أسبوعياً من قلب القرية التراثية التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في القرية العالمية، وذلك لفتح المجال لمشاركة الجمهور..
وطرح الأسئلة المتنوعة عن التراث الإماراتي والموروث الشعبي الأصيل، وتلقى الحلقتان إقبالاً كبيراً من زوار القرية التراثية من مختلف الجنسيات، فالبرنامج يعتبر موسوعة سياحية وتراثية لزوار الدولة والمقيمين على أرضها والمستمعين للتعريف بالسياحة الداخلية والتراث الثقافي.
الإعلامي الناجح
ما الذي ينقص الإعلامي الإماراتي؟
يقول الفلاسي إن التقدم المتحقق في دولة الإمارات ضمن كل القطاعات الحكومية والاقتصادية والإدارية لا بد أن يواكبه تطور مماثل في قطاع الإعلام، والدعم المادي والمعنوي الذي نلمسه بشكل كبير يضمن لإعلامنا الإماراتي التفوق والتميز، ولكن من وجهة نظري إن التواصل بين الشباب والمؤسسات الإعلامية ما زال ينقصه المزيد من التحفيز.
التدرج المتسلسل في مجال الحقل الإعلامي، هل يخلق إعلامياً محترفاً من وجهة نظرك، أم أن الموهبة تكفي لصناعة إعلامي ناجح؟
الموهبة ضرورية من دون شك، لكن الموهبة تتأثر سلباً وقد تنطفئ بسرعة إذا لم تلق الرعاية من صاحبها والمعنيين بصقلها وتطويرها، ومن واقع تجربتي الإعلامية فالموهبة مع الخبرة والثقة من أهم عوامل نجاح الإعلامي.
هل استطعت أن تحقق جزءاً من رؤيتك الخاصة في البرنامج، وتبرز كل قدراتك من خلاله؟
أستطيع القول إنني حققت جزءاً من رؤيتي، لكنني أيضاً أمتلك أكثر، وما أود التشديد عليه هو أنني إنسان مثابر وأسعى في برنامج «حياك في بلادي» للإبداع والتميز وتفاعل الجمهور مع البرنامج يشعرني بأنني في تحدٍ مع نفسي للوصول إلى الأفضل.
التحدي الأكبر
يرى المذيع الإماراتي خليفة الفلاسي أن التحدي الأكبر والأساسي هو مايكروفون الإذاعة، ويقول: «رغم تقديمي لبرامج عديدة في التلفزيون، إلا أن حلم الإذاعة ظل يراودني حتى تحقق لي بعملي في إذاعة الأولى، بعد أن توافرت له بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار، واستطعت من خلال الأولى أن أجد نفسي، وأقدم الأفضل».

