امتهن مصمم الزفاف العالمي طوني بريس صناعة البهجة فأحلام ليلة العمر حقيقة تجد مكانها على المنصة، وليس هناك مستحيل لتحقيقها بملامح أسطورية من عوالم الخيال في تفاصيلها الغرائبية إلى حد الكمال الراسخ في ذاكرة عروسه العصرية، التي حلمت أن يكون زفافها ملكياً ممزوجاً بظلال الغابات المسحورة التي تعانق شلالات وردية ترافقها ايقاعات شرقية ومقاعد كلاسيكية.

أناقة استثنائية

وفى حوار خاص مع »البيان«، يقول المصمم اللبناني طوني بريس الملقب بمهندس الزفاف، صاحب شركة (Level By Toni Breiss Paris)، إن مفهوم صناعة الزفاف يختلف تماما عن تنظيمه كحدث، حيث تبدأ الحكاية برؤية العروس وتحديها لمهاراتي في تأويل حلمها المفرط في الغرابة او الطرافة في سياق رومانسي تتباهي به ويرسخ في ذاكرة الحضور وأرشيف العائلة كأجمل وأرقى زفاف.

ويشرح: ما يميز عملنا الديكور الحصري الذي يصمم لمرة واحدة فقط بفكرة فلسفية لا يمكن تجديدها أو البناء على تفاصيلها لأنها ذاتية وبمثابة علامة خاصة بالعروس وعائلتها وفقا لمتطلباتهم وتعتمد بشكل أساسي على مبدأ الدمج ووفق المكان الذي نعمل فيه، وبطريقة أنيقة ومعقّدة بذوق (سوفيستيكيتد): (sophisticated)، أي بعيد عن البساطة.

عوالم الدهشة

ويرى بريس، أن صناعة الزفاف تمتاز بقواعدها الثابتة التي تتحمل الخطأ كعملية متكاملة في إخراج وابتكار الأجواء المعبرة.. وكأنها مشهد من فيلم سينمائي ضخم بتكاليف معقدة وفريق يتضمن المئات من الأشخاص المعنين بدقة التفاصيل والتنظيم، بداية من بطاقة الدعوة وانتهاء بوداع الحضور فهو بمثابة الخروج عن الواقع المألوف لرفع حدة الدهشة والإبهار غير المتوقع، ولكن ضمن هذا المساحة سواء كانت بداخل الفندق او خارجة ولليلة واحدة فقط.

ويضيف بريس: الزفاف لم يعد مجرد حفل عشاء على طاولات مستديرة بل أصبح مناسبة لها متطلباتها، بدءا من زفة العروس ونوعية الطعام الذي يقدم، إلى الديكور وكل التفاصيل الأخرى.

تغيرات جذرية

ويعتقد بريس ان خبراته الحياتية والمهنية في مجالَي تسويق العلامات التجاريّة الفاخرة وإدارة الفنادق وبدايته كفنّان مستقلّ في السينوغرافيا، أضافت نوعاً من التأثير المبهر حول العالم عبر شركة "طوني بريس" في باريس ولبنان، وأخيراً في الرياض.

ويعود السبب في ذلك لبصمته المميزة التي تقلب الموازين وتقوم بإجراء تغيرات جذرية على بيئة مكان العرس من السقف إلى الحائط والأرضية وصولاً إلى التفاصيل الاخرى كلها. صناع الزفاف

ويتابع بريس: نحن نصنع الزفاف. ونكون جزءا منه ومن العائلة من اللقاء مع أصحاب الزفاف، في أي مكان في العالم، أستفسر خلالها عن شخصيّتيهما وأحلامهما وتطلّعاتهما، ونطاق عملهما وعدد المدعوّين. وذلك لنتمكّن من ترجمة خيالهما على الورق ومن خلال التصاميم، لأعود وألتقيهما بعد أسبوعين.

وقد رسمت لهما أحلامهما على الورقة بكلّ ما تتضمّنه من تفاصيل وألوان وأشكال، لأريهما في المرحلة الثالثة كلّ التفاصيل الدقيقة كالورود والطاولات والكؤوس، وأجمعهما بالمصوّر وكلّ الاختصاصيين الذين سيعملون معنا في حفلتهما كي لا يشعرا إطلاقاً بالغرابة يوم زفافهما، وفي حال أراد العروسان الاحتفال في زفافهما في بلد آخر فإننا نرافقهما في مسيرتهما هذه التي يمكن أن تتجاوز الخمسة أيّام أحياناً ونهتمّ بأدقّ التفاصيل.

نفحة رفاهية

وحول تكلفة صناعة الزفاف الذي يشرف عليه بنفسه، يقول بريس: نتحدّث هنا عن الأعراس الفاخرة، أي التفاصيل الاستثنائيّة التي تفوح منها نفحة الرهافة، المغلّفة بهالة الفخامة، والمسألة لا تتعلق بالمال بحد ذاته، بل بكيفية صرفه. فعندما يقصدني العروسان، نناقش نوعية الزفاف الذي يرغبان به، ومنه ننتقل إلى الأمور المادية، لأن همي الأول أن أنفذ حفل زفاف متميزا، ويأتي المال في المرتبة الثانية.

إلهام

يحكي بريس عن إلهامه الخاص الذي يطرق أبواب الخيال ويلمس مشاعر الزفاف الرومانسية، مؤكداً أن مصدره العروس وشخصيتها وأفكارها المسترسلة ومشاعرها المتخبطة يميناً ويساراً، بحثاً عن عالمها الخاص. ويتابع: كل ذلك محرك لذاتي وطاقتي التي تترسخ في ذاكرتي لترسم مخطط الزفاف في لحظة مدهشة وتبعث على التأمل.