بين الأغاني الحديثة والموال الذي يحمل روح المقامات الغني بالرقي، قدم الفنان العراقي أنور دراغ ألبومه الجديد «خذني هواك» والتي حملت هذه الأغنية تحديداً خصوصية خاصة بالنسبة له. حاول دراغ من خلال ألبومه إرضاء مختلف الأذواق ومحاكاة مختلف شرائح الجمهور، مشيراً إلى أن الساحة الفنية تحمل أصواتاً جميلة..

ولكن الإيقاع السريع يمكن ألا يجعلها تظهر بالشكل المطلوب، مؤكداً أن الآلات القديمة مثل «الجورة» لها تأثير سحري وأهمية كبيرة.

حدثنا قليلاً عن ألبومك «خذني هواك» وكيف تم التحضير له؟

يضم الألبوم 10 أغانٍ متنوعة، من بينها موال طربي، كتبها ولحنها نخبة من كبار الشعراء والملحنين من بينهم كريم العراقي، محمد الضنحاني، فاروق سلوم، توفيق المغربي، سيف شاهين، حازم فارس، غيث محمد، توفيق المغربي، سيف شاهين..

إضافة إلى 3 أعمال قمت بتلحينها، بالتعاون مع الموزع الموسيقي نشوان طلال وحازم فارس، أما النصيب الأكبر في توزيع أغاني الألبوم فهو للموزع مهند خضر، حيث يتنوع الألبوم بين الكلاسيكي، الحديث الدبكة والموال، وهو من إنتاج وتوزيع شركة روتانا للصوتيات والمرئيات.

كيف استطعت تحقيق المعادلة الصعبة في ألبومك الجديد بجمعك بين الأغاني الحديثة والموال الذي يحمل روح المقامات؟

حاولت دراسة الذوق العام والمزج بين اللون الذي أحبه من الأغاني العراقية، والمقامات وبين الإيقاع السريع للأغاني، وطرحه بشكل سلس كي يصل إلى أكبر شريحة من الجمهور بمختلف أعمارهم.

نسمع دائماً أن وراء كل أغنية حكاية؛ فهل يوجد أغنية ضمن ألبومك الجديد خلفها قصة؟

بالفعل هناك أغنية بالألبوم تعد حالة خاصة بالنسبة لي وتحمل خصوصية عالية، وهي «خذني هواك»

ما الأغنية التالية التي ستقوم بتصويرها؟

أغنية «عاشق ومجنون» كونها تشبهني كثيراً، وتبرز إمكانياتي الصوتية وموهبتي في التلحين، فالأغنية من ألحاني وكلمات الشاعر فاروق سلوم وتوزيع مهند خضر، واخترت هذا الأغنية، لأطرح للجمهور لوناً مختلفاً عن «فرط الرمان».

ألا تفكر خلال الفترة المقبلة في تقديم دويتو غنائي، وما الصوت الذي يجذبك للغناء معه؟

لم أفكر حتى الآن بهذه الخطوة، وبالتأكيد هناك أصوات رائعة موجودة على الساحة الفنية، وربما يكون لي مستقبلاً تعاون بهذا الخصوص مع صوت نسائي قريب مني.

ما تقييمك للأصوات العراقية الشابة الموجودة بكثرة هذه الأيام في برامج اكتشاف المواهب؟

هناك أصوات عراقية جيدة ظهرت على الساحة الفنية، وغيرها لا يزال يحاول الظهور، ودائماً أتحاشى الحكم السريع على الفنانين الجدد، نظراً لتخبط اتجاهاتهم التي قد تضعهم بمنطقة لا تظهر إمكانيات أصواتهم الحقيقية.

حدثنا عن عزفك لآلة الجوزة.

هي عشقي وحبي الأول؛ فهي أول آلة موسيقية تعلمتها فهي ذات بريق خاص وإحساس عال، وتستخدم دائماً في المقام كونها عراقية الأصل وقمت بعمل ألبوم كامل خاص بمعزوفات الجوزة.

هناك عتب عليك من بعض الجمهور كون آلة الجوزة تعد من التراث العراقي ولكنك قمت بإدخالها في ألحان عدة. فما تعليقك؟

أنا أجد أن إدخال آلة الجوزة في ألحان متنوعة هو شيء جيد وإيجابي، كونه يعطيها قوة أكبر وانتشاراً، فهي تستحق أن تكون على مسمع من العالم كله، ومن واجبنا نقل تراثنا للعالم، والجوزة آلة بسيطة ولكن تأثيرها سحري يستحق الاهتمام، فهناك من ينظر لها ولبعض الآلات القديمة على أنها فلكلور، مضى عصره وهذا التفسير خاطئ لأنه يجب علينا نقلها للأجيال المقبلة.