يعد المخرج المصري محمد خان واحداً من رواد «تيار الواقعية الجديدة في السينما المصرية»، فمنذ بداياته دأب على تقديم أفلاماً ذات نكهة خاصة لما فيها من طرق لقضايا المجتمع، برزت جليه في فيلمه قبل الأخير «فتاة المصنع» (2013)، والذي غاب من بعده عن الساحة مدة عامين، ليعود إليها بـ «قبل زحمة الصيف» والذي يستعد حالياً لدخول صالات السينما، بعد جولته في المهرجانات التي بدأ بها من «دبي السينمائي» ولم ينته في «الأقصر للسينما الإفريقية»، ليظل هذا الفيلم، ومنذ إطلاق كليبه الدعائي وحتى الآن مثيراً للجدل أينما حط رحاله.
خان وفي حواره مع «البيان» قال إنه ضد «تحجيب» السينما، وأن الضجة التي صنعها فيلمه الأخير كان على أساس مشاهد كليبه الدعائي، مذكراً بأفلام الأبيض والأسود والثمانينيات التي لم تعانِ من «التابوهات» الحالية، مؤكداً أنه لا يصنع نجوماً وإنما يصنع من الممثلين أدواراً جيدة، مبدياً في الوقت ذاته تفاؤله حيال السينما المصرية التي قال إنها «صناعة متكاملة».
العودة للأصول
في قائمة خان حتى الآن نحو 25 فيلماً آخرها «قبل زحمة الصيف» الذي استبعده مهرجان مسقط السينمائي، بسبب «الرقابة»، فيما خرج من «الأقصر للسينما الإفريقية» خالي الوفاض. خان أكد أن الضجة التي أثيرت حول الفيلم كانت على أساس مشاهد «التريللر». وقال: «أنا ضد تحجيب السينما، وأعتقد أن عليها في ظل تغير التيارات العودة لأصولها وعدم جعل«التابوهات» تقف بوجهها». وأضاف: «سينما السبعينيات وما قبلها لم تكن معمولة من منطلق الجرأة، وإنما كانت انعكاساً طبيعياً للمجتمع الذي تغير الآن، وأصبح يرى بمشاهد «قبل زحمة الصيف»جرأة عالية».
نجم شامل
يعتمد خان بمعظم أفلامه على وجوه جديده لا يعتبرون «نجوم شباك»، ما دعا البعض لاعتبار ذلك يأتي انطلاقاً من رؤيته رفد الساحة بنجوم جدد كما حدث مع الممثلة ياسمين رئيس التي أطلق نجوميتها بفيلم "فتاة المصنع". وعن ذلك. قال: «نجوم الشباك لدينا أصبحوا معدودين، ومتخصصين بأدائهم، ولم يعودوا كالسابق بأن يكون نجماً شاملاً قادراً على أداء كافة الأدوار، وهذا يجعل الاستعانة بممثلين جدد شيئاً حتمياً». وأضاف: «أنا لا أصنع نجوماً، وإنما هم الذين يصنعون نجوميتهم بأنفسهم، وما أقوم به هو صنع أدوار جيدة منهم».

برغم ما تشهده السينما المصرية من انتكاسة في أفلامها، إلا أن خان لايزال محتفظاً بنظرته المتفائلة حيال مستقبلها.
وقال: «أنا متفائل بها، وهذا نابع من كون السينما المصرية لا تعاني من نقص في المواهب سواء في الكتابة أو الإخراج أو التمثيل، وهي صناعة متكاملة تمتلك القاعدة القوية. ذلك لا ينفي وجود عقبات إنتاجية أو رقابية أو غير ذلك، ولكنها لا تدوم طويلاً». تفاؤل خان بمستقبل السينما المصرية، وفقاً لتعبيره، نابع من امتلاكها لمواهب قادرة «على صنع سينما جيدة».
وواصل: «لايزال لدينا من يصنع سينما جيدة، يقف في مواجهة صانعو أفلام«الهلس»، وهذا بلا شك يدلل على تعدد التيارات الموجودة بالسينما المصرية».
كوته
يؤكد المخرج محمد خان أنه ضد توسيع «كوتة» الأفلام الأميركية المعروضة في مصر. وقال معلقاً: «توزيع الفيلم الأميركي سهل جداً، ليس في مصر فقط وإنما في العالم عموماً، ولذلك أعتقد أنه يجب زيادة الفرص أمام الفيلم العربي لأن يتواجد بكثافة في دور العرض».
