تعرضت مسيرة رئيس وزراء إيطاليا الأسبق سيلفيو برلسكوني للكثير من الانكسارات، إلا أن الإمبراطور الإعلامي المحبط يلجأ، بينما يوشك على إطفاء شمعاته الثمانين، إلى التسلح بعالم الإنترنت لتلميع صورته.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقــــرير نشر أخيراً، أن رجل الدولة المسن يحاول سبر غور الإنترنت في مسار محـــفوف بمخاطر تشعــباته المشتتة وفـــيروساته المختلفة، من أجل إعادة إحياء حزب «فورزا إيطـــاليا» اليميني الوسطي، الذي يعـــاني من مرحلة الاحتضار البطيء.
وعبّر برلسكوني عن نواياه مرةً بالقول لأحد المنافسين:” سأهزم الحزب الديـــــمقراطي اليساري الوسطي وحركة النجمات الخمس. كيف؟ ليس عبر الإذاعة والتلفزيون فقط، بل إني قررت، أخيراً، خوض عالم الإنترنت. وسأطلق حملةً كبرى عبر الشبكة العنكبوتية”.
وسعى برلسكوني في ظل تراجع حزبه المتواصل في استطلاعات الرأي، وتورطه في عدد من الإشكاليات، إلى إيجاد سبل جديدة لإعادة الروح إليه.
وفي باليرمو، اتهم برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا الحالي ماتيو رينزي بأنه زعيم يفتقر للصلاحيات، مستنداً بذلك إلى أنه رئيس الحكومة الثالث الذي يتم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، بدلاً من انتخابه من قبل مجلس النواب المعطل.
إلا أنه بالنسبة للمحافظين، فإن الأزمة الحقيقية تنبع من الانقسامات الداخلية. وقد شكل عدد من المنشقين من حزب برلسكوني مجموعة اليمين الوسطي الجديد المحافظ الخاصة بهم، والتي تؤيد حكومة رينزي.
