تكسرت أحلام الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بالعودة إلى قصر الإليزيه على صخرة قرار المحكمة العليا في فرنسا بالبدء بمحاكمته بتهمة «الفساد واستغلال النفوذ».
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن محكمة النقض ردت التماس ساركوزي، الذي ادعى فيه أن الاتهام الموجه إليه بمحاولة رشوة أحد كبار القضاة أتى بناء على معلومات تم الحصول عليها بشكل غير مشروع عند التنصت على مكالماته الهاتفية في 2012- 2013.
ومن المتوقع الآن أن يصدر قضاة التحقيق وهيئة المدعين العامين قراراً ينص على إرسال ساركوزي الستيني قريباً إلى المحاكمة قبل نهاية العام الحالي.
ومع أن ساركوزي سيبذل كل ما في وسعه لتأجيل عقد جلسات المحاكمة، إلا أن القرار الأخير سيلقي بظلال ثقيلة على إمكانية فوزه بترشيح حزب يمين الوسط للانتخابات الرئاسية التمهيدية، في نوفمبر المقبل، علماً بأن استطلاعات الرأي رجحت كفة منافسه رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق آلان جوبيه.
وإذا حصلت المحاكمة قبل نوفمبر المقبل، وتبين أن ساركوزي مذنب، فسيواجه عدا عن الحكم بالسجن، إقصاء عن مسرح الحياة السياسية العامة في البلاد.
وقد ارتبط اسم ساركوزي بعدد من ادعاءات سوء السلوك بمختلف أنواعه منذ انتهاء ولايته الرئاسية، إلا أن معظمها أسقط أو لم يؤد إلى نتائج ملموسة.
وتبقى القضية الأهم التي تدين ساركوزي تلك المسماة «قضية بيسموث»، التي يتهم بموجبها بمنح منصب تقاعدي لأحد القضاة، مقابل الحصول على معلومات سرية تتعلق بالقضايا المرفوعة ضده.
