يتميز فيصل بن حريز الإعلامي الإماراتي بقناة «سكاي نيوز» بسرعة بديهته ولباقة حديثه، وحيادته في التعاطي مع كل ما يدور حوله من أحداث. في برنامجه «المساء» يتناول بن حريز مختلف القضايا التي تلامس المجتمع بمنظور خليجي، فهو يطرح أسئلته بعمق دون فرد عضلات، مشيراً إلى أن حالة الجدية التي يظهر بها مذيع الأخبار حتمية، فليس من الطبيعي أن يبتسم وهو يتحدث عن حروب ودمار، منوهاً إلى أنه استطاع خلال وجوده في «سكاي نيوز» أن يثبت حضور الإعلامي الإماراتي المحترف.
بن حريز الذي يتمنى ابتعاد مديري القنوات عن مبدأ المجاملة، يؤكد أن فيلم «ضحى في أبوظبي» ما هو إلا مجرد بداية إلى مزيد من الأعمال السينمائية المحلية.
رسالة سامية
يؤكد بن حريز أن حالة الجدية التي يظهر بها مذيع الأخبار ونظرته الحادة، ما هي إلا متطلبات مهنة، فلا يصح تقديم نشرة الأخبار الملأى بالقتل والدمار والمذيع مبتسم، لأن ذلك يعد استهانة واستخفافاً لما يقدمه، وكأنه يعيش في كوكب مختلف، ولا يشعر بآلام غيره، مشيراً إلى أنه حينما كان يقدم من قبل برنامج علوم الدار كانت الابتسامة لا تفارقه، في تأكيد منه أن لكل مقال مقاماً. يحاول دائماً بن حريز الفصل بين عمله وحياته الشخصية، اجتناباً للإصابة بالاكتئاب نظير الأحداث المأساوية التي يسمع عنها يومياً، حيث إن عمله يعتبر رسالة يسعى إلى تقديمها على أكمل وجه.
منظور خليجي
أما برنامج «المساء» فهو يختص بتقديم كل ما يهم المشاهد من قضايا من منظور خليجي، حيث إننا تناولنا الملف اليمني من كل الأصعدة السياسية والإنسانية، فرصدنا عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وتجاوبت معنا الجالية اليمنية بصورة كبيرة، مشيراً إلى أنه يعتمد في برنامجه على طرح الأسئلة العميقة التي تتمثل في الأسلوب السلس دون فرد عضلات، فمهمة المذيع هو أن يوجه الأسئلة وليس التحليل. ويضيف: يحتاج البرنامج إلى الكثير من الجهد في الاطلاع على كل ما يجري حولنا، وهي مسؤولية كبيرة لابد لي أن أتمكن منها، ويأتي ذلك من خلال القراءات، وملامسة احتياجات الناس.
الأخبار المأساوية
على الرغم من أن النشرات الإخبارية أصبحت ساحة للكثير من الأحداث المأساوية، إلا أن بن حريز يحاول من خلال مواقع التواصل المختلفة الخاصة به مثل تويتر وسناب شات أن يشرح للمشاهد ويبسّط له الخبر بصورة أكثر سلاسة، الأمر الذي خلق صيغة تواصل دائمة بينه وبين المشاهد، مشيراً إلى أن قناة سكاي نيوز تتميز بتعدد منصاتها التي تتيح للمشاهد متابعة الخبر أينما كان.
منصة الإعلام
وجود بن حريز ضمن فريق قناة إخبارية، جعله يعيش تحدياً جديداً، يتمحور في إثبات نفسه كونه إعلامياً إماراتياً محترفاً، قادراً على التعاطي على كل ما يدور حوله من أحداث. يذكر بن حريز أن الإدارة في قناة سكاي نيوز تساءلت عن السبب وراء تركه منصبه مديراً لإدارة شؤون إعلامية في مؤسسة حكومية، ليعود لمنصة الإعلام، ووقتها أجاب عن سؤالهم بسؤال: هل من الممكن أن تحجز السمكة في مكان فاخر دون ماء ؟، بالتأكيد لا، لأنها سوف تموت، والإعلام بالنسبة لابن حريز هو الماء والنفس الذي يتنفسه.
مستوى متطور
أما فيما يخص رأيه في مستوى الإعلام الإماراتي فيقول: ألمس تقدماً على جميع المستويات في الإعلام الإماراتي، ووجوهاً نفتخر بوجودها، ولكن في الوقت نفسه أتمنى ألا يجامل مديرو القنوات، حينما يقومون باختياراتهم، فهناك البعض الذين يصرون على اختيار عناصر ضعيفة، لا تصلح على الشاشة، وذلك خوفاً على كرسيهم، وحتى يبقوا هم أسياد المعرفة، متناسين أو متجاهلين أن الشخص الناجح هو من يصعد بنجاح الآخرين حوله.
كوميديا هادفة
فيصل بن حريز ليس مجرد إعلامي بل هو أيضاً مؤلف سينمائي، آخر أعماله فيلم «ضحى في أبوظبي»، ما جعلنا نتساءل حول كيفيه التوازن بين المهنتين، وعن ذلك يقول: تنظيم الوقت أساس النجاح، فقد درست في «نيويورك فيلم أكاديمي» أثناء عملي في سكاي نيوز مدة عام، وحصلت على شهادة معتمدة في إعداد النصوص والتصوير السينمائي. ويضيف: الفيلم هو أول تجربة لنا في عالم السينما، اجتهدنا كثيراً فيها أنا وفريق العمل، حتى نطرح فيلماً إماراتياً كوميدياً هادفاً، وأعتقد أن هذه مجرد البداية، وأنه لا يزال أمامنا طريق طويل، وكثير من الأعمال، التي سيكون لها بصمة قوية.

«ضحى في أبوظبي» على شاشة مسرح قصر الإمارات اليوم
يحتضن مسرح قصر الإمارات في أبوظبي عصر اليوم، العرض الأول للفيلم الإماراتي الكوميدي «ضحى في أبوظبي»، بحضور عدد كبير من الفنانين الخليجيين، على أن الفيلم متاح للجمهور في دور العرض المحلية، ويبدأ الحفل باستقبال على السجادة الحمراء لكوكبة من نجوم الفن والإعلاميين، ونخبة من مشاهير الرياضة ووسائل التواصل الاجتماعي، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة.
وفي تصريح له حول الفيلم قال فيصل بن أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس موفيز» المنتجة للفيلم: تعكس الأحداث قصة اجتماعية إماراتية تحاكي واقعنا بطريقة كوميدية، أبدع في تجسيدها أبطال الفيلم، وفي مقدمتهم أحمد صالح بدور «ضحى»، والنجم المصري القدير حسن حسني بدور «العم حسني»، إضافة إلى نخبة من ألمع النجوم منهم فيصل بن أحمد، وركان وآخرون.
وأضاف: وجهنا الدعوة إلى 200 فنان خليجي لحضور العرض الأول للفيلم، منهم شيلاء سبت من البحرين، إلى جانب مجموعة مميزة من فناني وممثلي الإمارات، في مقدمتهم جابر نغموش وفايز السعيد وعلي الخوار وأحمد الجسمي وآخرون.
