مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

جرت العادة أن يطلب البعض تغليف بقايا الوجبات في المطاعم، إما لتناوله في وقت لاحق في المنزل أو إعطائه لأحد ما على سبيل فعل الخير، لا سيما أن الطعام الذي لم يمسسه أحد في الأطباق نظيف باعتقاد البعض، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، لاسيما أن هذا النوع من الأطعمة المغلفة يعد أسوأ «تيك أوي»، كما يؤكد خبراء التغذية.

تقول معصومة الجسمي، مسؤولة قسم التغذية السريرية في مستشفى الجليلة بدبي: يتم التخلص من الوجبات المقدمة للمرضى في المستشفيات حتى لو لم يتناولوا منها شيئاً، لأنه بمجرد تعريض الطعام للهواء يصبح ملوثاً، علماً أن المستشفيات على درجة عالية من النظافة والتعقيم.

أضرار

وتابعت: يجهل كثيرون مدى الأضرار الصحية الناتجة عن تناول بقايا الوجبات التي يطلبون تغليفها في المطاعم، لاسيما أن تلوثها بالبكتيريا وروائح دخان «الشيشة» أو رماد السجائر المتطاير أو الغبار والأتربة في الجو يجعلها أسوأ أنواع الـ«تيك أوي»، إضافة إلى أن هذه الوجبات قد تسبب انتقال الأمراض المعدية، خاصة أن العطس أو الكحة أمران واردا الحدوث خلال تناول الطعام.

تحذير

وحذرت الجسمي من خطورة التبرع بهذا النوع من الوجبات، وقالت: قبل طلب الطعام من مسؤول الضيافة في المطعم، لا بد من الاستفسار عن حجم وكمية الوجبات التي نرغب في تناولها، وفي حال تجاوزت الكمية حجم التوقعات، فعلينا أن نبادر أولاً وبسرعة إلى وضع الكمية التي تكفينا في الصحن، ثم نطلب تغليف الكمية المتبقية.

لكي نحافظ عليها صحية وطازجة وبأقل قدر من التلوث، ولكن ما يحدث غالباً أن يُترك الطعام لأكثر من ساعة على الطاولة ثم يُطلب تغليفه للتبرع، ظناً من البعض أن ذلك أفضل من تركه للمطعم حيث يتم التخلص من الطعام الزائد عن حاجة الزبائن في سلال المهملات.

أطعمة باردة

من جانبها نصحت نجلاء درويش، أخصائية تغذية، بعدم تغليف الأطعمة الباردة تحديداً، وقالت: يعد الطعام وسيلة سهلة لنقل الميكروبات والبكتيريا، وبقاء الطعام لفترة طويلة في الهواء يسبب تلوثه بلا شك، والأطعمة الباردة مثل السلطات والفاكهة المقطعة من أكثر أصناف الطعام التي تتأثر بالحشرات والأتربة في الجو.

وأضافت: بقاء الطعام المغلف لفترة طويلة في السيارة يجعله غير صالح للأكل، ومن الخطورة المجازفة بتناوله.

إسراف

د. مروان شعبان، أستاذ الثقافة الاسلامية بالجامعة الكندية بدبي، لفت إلى ضرورة تجنب الإسراف في المطاعم، وقال: أمرنا الله تعالى بالمحافظة على النِعم وصونها حتى لا تزول، والطعام نعمة من نِعمه جل وعلا، ولذلك فإنه يجب اتباع طرق وخطوات وقائية لحماية بقايا الوجبات في المطاعم من الاستقرار في أكياس النفايات.

وذلك لا يكون إلا عبر الالتزام بآداب الطعام وعدم العبث به، وتناول كميات وفق حاجة الإنسان، كما يجب الوعي بأهمية تحديد الكمية المُراد تناولها وطلب تغليف الكمية المتبقية في بداية تناول الطعام وليس بعد الانتهاء منه.