وسط أجواء مفعمة بالحماس والتحدي، جمع أسبوع الموضة العربي بكثير من الحرفية والمهنية، تحت مظلته في عروض اليوم الثالث، العديد من الأسماء اللامعة عالمياً، جنباً إلى جنب المواهب المحترفة التي دخلت تحدي الموضة بثبات في دبي مدينة الأضواء ومحط انظار الصناعة الواعدة في المنطقة والتي يعتبرها الكثير من النقاد أنها أدارت رؤوس أصحاب الاستثمارات المتخصصة في قطاع الأزياء بعد أن ضمنت مقعدها الدائم بين عواصم الموضة العالمية الشهيرة، خاصة أن أسبوعها العربي ضمن رزنامة فعاليتها .

دعم

اللافت في هذا الأسبوع أن كافة العروض التي قررت إلهام عباس الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات وعضو مجلس الموضة العربي حضورها والمعروف عنها صارمة وناقدة محترفة فيما يتعلق بالموضة نظراً لخبرتها الطويلة وسعيها الحثيث لتطوير مفهوم صناعة الموضة من خلال دعم مواهبها التي كانت مكتظة.

نقطة جذب

لم ينافس إيقاع ما يحصل عن منصة العروض المطلة على باحة فندق سانت ريجيتس من فضول ومنافسة على جذب الأضواء، سوى الأزياء نفسها التي يمكن أن نلخصها في العمل الأنيق الذي كاد أن يضاهي الخياطة الرفيعة التي عودتنا عليها شوارع الموضة العالمية ،معظم العروض تميزت بمزج رائع أو بالأحرى تباين مثير بين الجريء والجميل، فلحسن الحظ قدم أسبوع الموضة العربي افضل ما عنده في موسمه الثاني ، و يحسب له على أنه كان محرضاً على الابتكار ومدرسة لاطلاق المواهب ونقطة جذب للنقاد والصحافيين من كل أنحاء العالم بأسلوبه المنطلق والفريد،، بدليل مشاركة عدد كبير من المصممين المعروفين.

ظلال «أفروديت»

أثلجت مشاركة المصمم الفلسطيني العالمي جمال تصلق والملقب بـ فالنتينو المستقبل.. والذوق الرفيع«في الصحافة الإيطالية صدور الحضور والنقاد الذين أكدوا أن حضور تصاميمه الفريدة بمثابة مفاجأة من العيار الثقيل قدمها كافالييرى ماريو بوزيلى الرئيس الفخري لمجلس الأزياء العربي والغرفة الوطنية للأزياء الإيطالية لجمهور دبي وتحسب لصالح الأسبوع العربي، وكانت تصاميم تصلق الأبيض بمثابة رسالة سلام محورها القوالب الإغريقية الموشحة بتطريز الذهب والفضة وتفاصيل من الدانتيل وتقاطعات الزخارف التي أضافت الكثير على جسد الخامات الفخمة، لتضعنا أمام أساطير الميثولوجيا الإغريقية وظلال «أفروديت» الجميلة تجوب المنصة بخفة وبهاء لافت أكدت في خطوطها الشديد المزج والتمكن مكانة تصلق خريج أكاديمية فلورنس لتصميم الأزياء والمستقر منذ اكثر من 27 عاما في روما والذي يعد من اشهر المصممين من الأصول العربية المؤثرة على خارطة الموضة في إيطاليا، كما انه كان أول من يقدم عرض أزياء بداخل قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك بدعوة من لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وبعثة المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة كجزء من فعاليات 2014 الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

باقة زهور

تمتزج تشكيلة المصمم داني الأطرش بالكثير من الإيحاءات العالمية والثقافية مع بعضها بكل حرية، دون حدود للوقت أو الجغرافيا، ابتداءً من أشكال الزهور والزخارف، ومروراً بالمنسوجات العرقية للقرن التاسع عشر وانتهاءً بأطياف ألوان الباستيل، بحيث يشكل التراث جوهر التشكيلة.

غير أن ثراء هذه الأساليب العريقة والجماليات التاريخية أُسكن في روح القرن الحادي والعشرين مع الخطوط الصافية والسطوح الملساء التي توحي بحداثة المستقبل، فكانت النتيجة ديكورا جميلا يظهر رؤية أنثوية صارخة، حيث تستطيع المرأة القوية التنقل والإبداع، لتصنع إحساسها الخاص بالتاريخ وهويةً تتفرد بها وحدها، تم رسم المطبوعات، وهي السمة المميزة للمصمم داني الأطرش، حديثاً هذا الموسم. تفرد تقنياته المتجددة مساحة اكبر لتناغم الأنماط مع بعضها، حيث يتلاشى نمط أمام الآخر أو يمتزج معه بانسيابية. وتقبع الزخارف التقليدية ذات الإيحاءات التاريخية القديمة في خلفية أزيائه مع تأثيرات زخرفية وطبقات من الأقمشة.

الإيطالية صديقة للبيئة

طرحت العلامة التجارية Cangiari التي تعد من الشركات الإيطالية الرائدة في تطبيق نظم التجارة العادلة وتماشيا مع رؤية مجلس الأزياء العربية لمستقبل المستدامة للبيئة، مجموعتها من الخامات العضوية والصديقة للبيئة معتمدة على نسيج من "كالابريا"، تبرز فيها تصاميم بألوان زاهية وبحياكة متقنة تمثّل الرفيق المثالي للمرأة العصرية والديناميكية.

 

 

وتأتي التصاميم مزدانة بالمواد الناعمة وبلمسات نهائية طبيعية، تنبض بالعملية وبالراحة المطلقة.

 

 

يظهر الابتكار أيضاً في فكرة التصميم وفي التعديلات المميزة على القصات المعروفة التي تستحضر التقاليد العريقة للفنون الإيطالية، في حين تضفي ملامح الكلاسيكية الراقية وتمنح قطع المجموعة تألقاً لا مثيل له. تظهر الحياكة الجميلة بشكلٍ واضح في كامل قطع التشكيلة، تعزز بشكلٍ طبيعي التقنيات المتقنة والشغل اليدوي المحترف.

ألوان

تفاصيل مترفة وغنية

 

 

 

حملت تشكيلة المصممين قاسم سهل وروكو باروكو الكثير من التفاصيل المترفة والغنية، التي تدور في فلك الألوان والحبكات المبتكرة خرجت من دهاليز حديقة سرية، وتبدو الأمزجة كأنها تتماوج في تصميمهما، من خلال السطوح المغبرة مع تشطيبات معدنية تلف الجسد بعناق دافئ بتطريزات ثلاثية الأبعاد تخدع النظر حين تتلاشى ضمن السطوح، وتتهادى بسلاسة ضمن ضوابط ضخمة أو زخارف من الأزهار المستوحاة من الطلاء العتيق وصناديق اللؤلؤ.