حملت تصاميم اليوم الثاني من أسبوع الموضة العربي في دورته الثانية توليفة متباينة من الزخارف والرسوم والنقوش نجدها سمة أساسية وهوية تبناها العديد من المصممين لصناعة نماذج واعدة غنية بالتفاصيل الثرية والمنمنمات الدقيقة ضمن إيقاع لوني معاصر يمثل قاعدة فنية توازي بين الحركة والانسيابية والإيقاع الحسي البصري.

كما أنها هي بوابة عبورنا لفهم فلسفة الجديد من المصممين وتجعلنا نقف على أعتاب هذا النمط غير المألوف بتراكيبه الهندسية وقوالبه النابضة بالقصص والحكايات.

التوأم الإيطالي
افتتحت المصممتان الإيطاليتان التوأم جلنواز وديلنواز عروض اليوم الثاني من أسبوع الموضة العربي من خلال دار أزيائهن Gulnoza Dilnoza للتصاميم الجاهزة، ولعبت الفساتين دوراً رئيسياً في هذا الربيع خصوصاً مع ثوب جديد من الحرير الشيفون المتضمن ثنيات.

وتنانير ضيقة منمقة بطبعات ملونة نجحت بإعطاء القطع الغنية بالخرز والتي تتميز بأحجام فخمة قدراً من البساطة والطلةّ السهلة التي تلائم كل يوم مع نفحة قليلة من الإحساس البوهيمي، نسّقت البلوزات والقمصان المليئة بالخرز ونقوش الأزهار المعدنية.
بينما ظهرت البلوزات القصيرة مع تنانير مستقيمة تتضمن بطانات من النوع الشفاف ارتكزت لوحة الألوان التي دمجت بين الظلال المشرقة والفاتحة - على الأبيض والأسود فجعلت منهما القاعدة الأساسية، فيما اتحدت ألوان اللافندر، المرجان، والأكوا مع ظلال حيوية من الأصفر كغروب الشمس، البرتقالي، الأصفر الكناري والأزرق. وظهرت ظلال الباستيل أيضاً في التشكيلة إلى جانب اللون الأبيض.

دراما أرستقراطية
تغازل المصممة القطرية العنود العطية في ختام عروض اليوم الثاني بفساتينها الفاخرة التي تأخذنا إلى عالم هوليوود في عصرها الذهبي الحضور المترقب لمجموعتها الجيدة، حيث توقع الحضور أنها سوف تأتي كالتي سبقتها في الموسم السابع لأسبوع الموضة العربي مترفة وأرستقراطية مخملية الطابع وكلاسيكية الروح، ولا تبخل علينا بالأقمشة المترفة أو بالتصاميم المبتكرة.
ومن جانب آخر استشعرت المصممة العنود خلال تجربتها السابقة استشعار مواطن قواتها في التركيز وصناعة فكرة مكتملة الأركان تسير على نبض إيقاع درامي، ويميل إلى خلق تأثير مباشر وترك انطباع لا ينسى، فهي تدرك تماماً أنها مختلفة كثيراً عن أبناء جيلها من المصممين، حيث توصلت بذكاء محترف إلى الوصفة الناجحة التي لا تحتاج فيها إلى تغيير بقدر ما تحتاج إلى تطوير وتجديد في كل مرة.
فقد قدمت، تجربة فنية تستهدف الجانب الشاعري بداخل كل امرأة، ونجحت، ولا شك أن هذه الصور انعكست بالإيجاب على القصات الهندسية من جهة وعلى الأقمشة المترفة بنفس شرق آسيوي من جهة ثانية، من ناحية خلقها نوعاً من التوازن بين التصاميم التي تخاطب الشرق.
وجاءت شبه مغطاة بالكامل، أو ذات الياقات المفتوحة بشكل كبير عند الصدر مثلاً وتخاطب المرأة أينما كانت، كما تعيد العنود العطية تعريف الإطلالة الكلاسيكية للملابس باختبار أشكال وزخرفات جديدة وألوان جريئة تعكس شخصيتها الشابة، لم تخرج عن هذه الجينات.
ارتقت العنود العطية بالتفصيل إلى مستوى رومانسي غير مسبوق، من خلال تصاميم تلتف حول الجسم بطيات ناعمة هندسية لفكرة المعمار والصروح عبر الطيات أو «درابيه» كانت موجودة في معظم القطع لكنها كانت عصرية من حيث تفاصيلها المحددة، وتفصيلها القريب من الجسم، لتؤكد بذلك أنها مبدعة وتفهم الأنوثة بحكم خبرتها الطويلة بلمحات ثقافية وتراثية ملهمة، في تفاصيلها وتصاميمها، وهي مصممة للمرأة العصرية المستقلة والعاشقة للحياة.

حضور البوب أرت
رشقات الألوان الصارخة وأسلوب البوب أرت حضر بقوة في تصاميم دار ULTRA CHIC الإيطالية التي قدمت تصاميم غنية بالطبعات الشبابية التي أعادت المزج بين الخطوط والقوالب الكلاسيكية والحديثة المستوحاة من تصاميم الشارع والتي استعارات الكثير من أفكار الديكور وأهم الاتجاهات هذا الموسم.
خاصة التي تحمل بين طياتها نبضات الماضي وأصالته وألوانه ومحدوديته المتفردة وبين الأزياء الحديثة التي تسرق من تصاميم الديكور قوالبها وخاماتها وألونها وما تحمله من الحاضر والتنوع وألوانه ويقوم هذا الاتجاه على إدخال تعديلات وتغييرات شكلية على فكرة المجموعة باستخدام خامات وأدوات بسيطة تخلق نوعاً من التجديد وتعبر عن الطابع الشخصي وتعكس جاذبية المواد الجديدة والرسومات الرقمية الذكية، والحبكات المبتكرة.

تناغم
وتتماهى الحدود الفاصلة بين التدرجات اللونية، التي تنطلق من الأصفر الفاتح إلى الأخضر والكاكي، مروراً بالبرتقالي الداكن والأحمر النبيذي والوردي الفوشيا، وحتى الأزرق البنفسجي والبني المحروق، مع استخدام اللون الأسود كعنصر ارتباط أساسي، فيما يحافظ اللون الأبيض على ألقه الفريد.
وتتجلى جميع هذه اللمسات في التصاميم الرائعة للخطوط المتعرجة الأفقية، كما تبدو واضحة في التصاميم النمطية. كما تتجلى اللمسات ذاتها في أقمشة فَوال مِدْرَاس القطنية الفريدة، وكذلك في التأثيرات المميزة لألوان المصابغ المتعددة بفضل الجاكارد المصنوع من خيوط مختلفة السماكة.

ابتكار
أنماط شرقية
للعام الثاني على التوالي يشارك المصمم النيويوركي سيلفيو كوفاسيتش ضمن فعاليات أسبوع الموضة العربي، حيث قدم مجموعته الجديدة لهذا الموسم والتي غازلت الأنماط الشرقية بطابع الزخارف ، والحبكات المبتكرة.

وتتماهى الحدود الفاصلة بين التدرجات اللونية، التي تنطلق من الأصفر الفاتح إلى الأخضر والكاكي، مروراً بالبرتقالي الداكن والأحمر النبيذي والوردي الفوشيا، وحتى الأزرق البنفسجي والبني المحروق، مع استخدام اللون الأسود كعنصر ارتباط أساسي.


