شغوفة بالصحافة ومولعة بالعمل التلفزيوني وتتجاوز الخطوط الحمراء بلباقة عالية وجرأة مهذبة، ما جعل برنامجيها السياسيين «آخر الأسبوع» و«جولة الظهيرة» على قناة «أورينت» محط أنظار4 ملايين مشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. «البيان» التقت المذيعة ميرنا منذر التي قالت إنها لا تثق إطلاقاً بنشرات الأخبار، وأن الوصول إلى الحقيقة صعب نوعاً ما.
ميرنا منذر، إعلامية لبنانية طموحة، أثبتت جدارتها بالتواصل مع الجمهور عبر برنامج إذاعي في سن مبكرة، ثم حققت نقلة نوعية في مشوارها المهني بالعمل مع التلفزيون السعودي ثم القناة الإخبارية وتلا ذلك ظهورها على قناة «أورينت»، كمعدة ومقدمة برامج سياسية، وبسؤالها عن تمسكها بالعمل في وسائل إعلام عربية وهي التي تربت على مناهج دراسية أجنبية، أوضحت أن والدتها كانت حريصة على ترسيخ اللغة العربية في شخصيتها وحياتها، لاسيما وأنها مدرسة لغة عربية، وقالت: لا أنسى فضل الإعلام العربي عليّ في بداياتي، فهو الذي آمن بقدراتي ولمس اندفاعي الحقيقي وشغفي تجاه الإعلام ودعمني للوصول إلى هذا النجاح الذي أنا عليه اليوم، ففي سن 21 عاماً كنت أستضيف وأحاور الوزراء ورجال السياسة والاقتصاد وأعلام الطب والثقافة وكثير من الشخصيات المرموقة عربياً وعالمياً، كما كنت موضع ثقة ومكلفة بتغطية أهم المؤتمرات والأحداث الدولية.
تخصص
وتابعت: توجت خبرتي المهنية بالدراسة الأكاديمية وتخصصت بالصحافة في كلية محمد بن راشد للإعلام، وحرصت على إقناع المشاهدين عبر العمل بأخلاقيات المهنة، والاجتهاد في تثقيف نفسي والإلمام بالمصطلحات السياسية والإخبارية، لأن الشكل المقبول واللغة السليمة ونبرة الصوت الجيدة مؤهلات لا تكفي للعمل في مجال الأخبار واستضافة السياسيين.
سلام
تلقت ميرنا عروضاً لخوض تجربة الإعلام الغربي، ولكنها رفضت لأن هدفها التأثير في الجمهور العربي بشكل أوسع، وقالت: الإعلام العربي وسيلة تواصل الشعوب العربية مع الغرب، ولكنه يعاني من مواطن ضعف كثيرة، وهناك من يفضل الانتقال للعمل في الإعلام الغربي لارتفاع سقف حريته على سبيل المثال لا الحصر، ولكنني أرى أنه من الضروري تطوير ومعالجة الخلل وتمهيد الطريق أمام الجيل الجديد أولاً للمشاركة في تقديم صورة جيدة عن أنفسنا كشعوب عربية محبة للسلام والإبداع والابتكار واحترام الآخر.
ثقة
وحول عدم ثقتها بنشرات الأخبار، وهي التي تقدم مواضيع الساعة في قوالب إخبارية تحليلية وتبقي المشاهدين على اطلاع بمستجدات الساحة السياسية أولاً بأول، قالت: الاقتراب من الحقيقة أمر صعب، ولكن الوصول إلى صورة كاملة أمر ممكن الحدوث، وعملي كمعدة ومقدمة بالوقت ذاته يحملني مسؤولية كبيرة، ويجعلني حريصة على استقاء معلوماتي من عدة مصادر، واستبعاد الأخبار التي تعزز الطائفية والاحتقان الديني، إضافة إلى تجنب تلك النوعية الملفقة أو المنسوبة إلى مصدر ضعيف، لضمان أكبر قدر من المصداقية.
هدوء
ميرنا من المذيعات المعروفات بهدوئهن على الشاشة، ولكنها تتجاوز الخطوط الحمراء التي يفرضها الضيوف بلباقة عالية وأسئلة مرتجلة هدفها المواجهة والتوضيح، وقالت: لاحظت على مدار سنوات عملي، أن الشخصيات السياسية تفضل المحاور المشاكس والذي يجادل ويفتح الملفات الشائكة ولا ينتظر من يلقنه الأسئلة عبر سماعة الأذن، ولكن بتهذيب واحترام ورقي، وهذا ما يمكنني من التواصل معهم بسلاسة عالية، حتى إن كثيرين منهم يختصرون العديد من الإجراءات الروتينية إذا أردت استضافتهم.
خبر
تعي ميرنا جيداً أهمية ضبط النفس على الشاشة والحفاظ على الطابع الرسمي الجاد، ولكن خبر انفجار سيارة البث التي كان يستقلها زملاؤها المراسلون أثناء تغطية أحد الأحداث، صدمها على الشاشة ودفعها للبكاء، وقالت: كان ذلك من الأخبار الصادمة بالنسبة لي، وبكيت على الهواء لأن الحدث متصل بي ويمسني.
