البراءة، الطفولة، الأمل، التفاؤل، الطموح.. عناوين بارزة في وصف صورة تنافس عليها المشاركون من كل أنحاء المنطقة من خلال برنامج البيت الذي ينتجه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ويبث يوم الاثنين من كل أسبوع عبر أثير قناة «دبي الأولى».
وفي حلقته الحادية عشرة، عكست مئات المشاركات في فقرتي نبض الصورة والشطر مختلف التجارب الحياتية والقدرات الإبداعية المتنوعة للمشاركين، ومهاراتهم في وصف الصورة الفوتوغرافية والصورة الفنية لفقرة الشطر.
ولاحظت لجنة التحكيم أن المشاركات تزداد في يوم الجمعة مقارنة مع الأيام الأخرى، ونظراً لجزالة العديد من الأبيات التي وصلت هذا الأسبوع، استأنست لجنة التحكيم بآراء أعضاء اللجان الأخرى، في إطار التشاور مع باقي الشعراء، للاستعانة بذائقة شعراء آخرين، والتأكد من إجماعهم على تفوق الأبيات المختارة بجدارة. واختير علي قينان الزهراني ليفوز بالمركز الأول تقديراً لفكرته المبتكرة التي استوحاها من سورة الفاتحة، وذلك عندما نظم بيتاً يحمل معنيين أحدهما ظاهر والآخر مخفي في وصف الصورة وجس نبضها، حيث قال فيه: نقرا على روح الفقر سبعة آيات - لين الظلال ألوانها قالت آمين.
وكان الوصيف الثاني سعود بن حمود بن سعود بن عمر، حيث تمكن هو الآخر من نظم بيت يجسد مناجاة الإنسان للجماد، مشبهاً السواعد المرتفعة نحو الأعلى، وما بدا امتداداً لها من الرسومات على الجدار، وكأنها تقيم حواراً خفياً من مشاعر الأمل الكامنة في نفوس الصغار، وما يجسد حلم الإنسانية بغد أحلى، وليبرز البعد الإنساني في هذا العمل الفني الذي يتكلم عن فقراء العالم أجمع بصورة عميقة الأبعاد والمعاني، حيث قال في بيته: عادي نمد كفوفنا، ونصافح كفوف (الجماد) – هو الوحيد اللي شعرنا إنه لنا (ظهر وسند)
وكان الفوز في نبض الصورة من نصيب محمد أحمد المغيرفي الذي أظهر قدرة بارعة في وصف الصورة، إلى درجة دفعت أعضاء لجنة التحكيم إلى الاعتقاد بأنه تفوق في وصف اللحظة الساكنة، والتعبير عنها في بيته الفائز:
حراس (فرحة) ومرمانا ل حاله (فريق) - لو في الحزن خير، قولوا له يسجّل هدف
واعترف أعضاء لجنة التحكيم بحالة الحيرة التي خيمت عليهم قبل اختيارهم وإجماع آرائهم على الفائزين الثلاثة، نظراً لتقارب الأبيات في مستوى قوتها. وقبل انتهاء الفقرة الأولى من البرنامج، تم إطلاق صورة الحلقة المقبلة.
فقرة الشطر
الشطر موضوع المنافسة في الحلقة ذاتها، «لو ان هدايانا من القلب للقلب»، فتح الباب على مصراعيه أمام ملكات الموهوبين لسرد احتمالات لا حصر حول أهمية الهدايا وقيمتها الحقيقية بين الأحبة والأهل والأصدقاء. وبما أن الشطر بحد ذاته كان اسماً للشرط، فقد جاءت غالبية المشاركات جواباً له، إضافة إلى العوامل المشتركة الكبرى التي جمعت بين الكثير من الأشطر المرسلة، مثل استخدام الفعل الماضي الناقص في الجواب.
وما إن انطلقت الجولة الأولى، حتى بدأت الإبداعات تتوالى، وتمكن الأعضاء في النهاية من اختيار 11 شطراً ونقلها إلى الشاشة الفضية، بينما وصلت أربعة أشطر إلى الشاشة الذهبية، وهي:
1. ما اهديتني ساعة وفارقت فيها!
2. عشنا حبايب وافترقنا حبايب
3. ما كان أهديتك هديّة زواجك
4. وصلت مشاعرنا بليا هدايا
وبعد انتهاء الجولات، اختارت اللجنة في النهاية شطراً أعرب فيه الشاعر عن موقف واضح، إضافة إلى العزف على وتر تشابه اللفظ وتباين المعنى في الشطر التاسع القائل «ما اهديتني ساعة وفارقت فيها»، وكان للشاعر عبدالله المطيري.
ضيف الشلة
استضاف برنامج البيت، المنشد السعودي فيصل المدارية الذي تصل تجربته مع فن الشلة إلى تسع سنوات، مع أنه لا يزال في مقتبل العمر. وقال المنشد إن الشلة أضافت أشياء كثيرة إلى الموروث الشعبي. وشدا المنشد بقصيدة بعنوان (المستحيل) لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، فيما كرّم برنامج «البيت» الشاعر السعودي تركي القحطاني الفائز بفقرة الشطر في الحلقة العاشرة.
