لا تزال ملامح الممثل البريطاني كولين فيرث، الحائز على الأوسكار، حاضرة في أذهان كل الذين تابعوا فيلمه «كينغزمان: الخدمة السرية» (2014) للمخرج ماثيو فون، الذي آثر آنذاك اختتام الفيلم بقتل «هاري هارت» (كولين فيرث)، ومنح الممثل الشاب تارون ايغرتون دور البطولة في نهاية مفتوحة للفيلم، قابلة للتأويل، بأن تكون هذه نهاية الفيلم، أم أنها مقدمة لأفلام أخرى، لا سيما أن ماثيو قدم خلال فيلمه جرعة «زائدة» من الأكشن والتشويق الممزوج بموسيقى تصويرية رائعة.
نهاية مفتوحة
تلك النهاية المفتوحة، كانت كفيلة بأن تشجع شركة فوكس على المضي قدماً نحو إنتاج جزأين إضافيين من الفيلم، متسلحة بما حققه الفيلم من إيرادات تجاوزت حاجز 400 مليون دولار، لتضم فوكس إلى طاقم الفيلم الممثلة هالي بيري، التي أعلنت أخيراً موافقتها على ذلك.
مكانة جيدة
«كينغزمان» الذي استطاع أن يأخذ مكانة جيدة في قائمة أفلام عالم الجاسوسية، يستعد الآن للتحول إلى ثلاثية سينمائية، وهو ما أكدته شركة فوكس المنتجة له، والتي قالت أخيراً، إن كل ما يتعلق بالجزء الثاني من الفيلم بات جاهزاً، لدخول مواقع التصوير، وبينت أنها ستبدأ التصوير خلال صيف هذا العام، على أن يدخل الفيلم إلى صالات السينما العالمية مع بدايات العام المقبل.
طاقم العمل
من بين أسماء طاقم العمل، حتى لم يتم الإعلان إلا عن الممثل تارون ايغرتون، بالإضافة إلى الممثلة جوليانا مور، التي ستلعب دور «الشرير» في الفيلم، فيما تستعد الممثلة هالي بيري لدخول مواقع تصوير الفيلم، حيث أكدت فوكس أنها ستلعب فيه رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، وهو ما اعتبره المراقبون تطوراً لافتاً في مسيرة الفيلم المقتبس أصلاً عن الكتاب الهزلى «الاستخبارات السرية» للكتابين مارك ميلر وديف جيبونز.
حيث رأوا أن هالي بيري قد تمثل إضافة، معتمدين في ذلك على خبرتها في هذه النوعية من الأفلام، لعل أبرزها أفلام «إكس مين» التي لعبت فيها شخصية «ستورم»، ورغم التوقعات بتجديد مشاركة كل من الممثل صامويل جاكسون ومارك سترونج وتارون إيغرتون ومايكل كين، في الجزء الثاني، إلا أنه لا يوجد حتى الآن مؤشرات تبين وجودهم على قائمته.
شائعات
عملية قتل كولين فيرث في نهاية الجزء الأول، بدت أنها غير مقنعة للبعض، لا سيما أنه كان حاملاً لبطولة الفيلم، حيث تدور حالياً شائعات بأن فيرث ستكون له إطلالة خاصة في أحداث الجزء الثاني، حيث أشارت التقارير إلى أن عودة فيرث إلى الأحداث، قد تكون من خلال «الفلاش باك»، أو عبر استخدام «شقيقه التوأم» (كما حدث في سلسلة فاست آند فيوريوس).
ولعل الجدل الذي أثاره غياب كولين فيرث من عدمه، مرده أن فيرث كان أحد أبرز الممثلين الذين تركوا خلال الفيلم انطباعاً في الأذهان، على أنه رجل عادي، يتميز بهدوء وجهه ودقة ملامحه، إلا أنه سرعان ما تتغير هذه الملامح في حالة الضرورة، بحيث يتحول إلى رجل صارم، يحترف القتال «النظيف».
جزء ثالث
ورغم عدم البدء بعد بالجزء الثاني من «كينغزمان»، إلا أن فوكس، وبحسب التقارير، ماضية نحو الجزء الثالث منه، حيث أشارت التقارير إلى أن الشركة المنتجة، قررت أخيراً تحويل الفيلم إلى ثلاثية، وأنها بدأت في السعي نحو هذا الاتجاه، من خلال محاولة التعاقد مع تارون ايغرتون على بطولة الجزء الثالث، والعمل على تطوير السيناريو، بحيث يكون حاملاً لأحداث جديدة، يمكن أن تضمن للسلسلة تواصلاً موضوعياً ونهاية جيدة.
