زواجها لم يشهد خلافات حادة ومناعتها قوية ضد النقد الإعلامي

ميلانيا ترامب تنشد الكمال في البيت الأبيض

تستعد عارضة الأزياء السابقة ميلانيا، زوجة المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب، لأن تكون سيدة البيت الأبيض الأولى «الباحثة عن الكمال» التي لم تشهد علاقتها بزوجها أي خلافات حادة، على مدى 20 عاماً، ولا تأبه مطلقاً للهجوم الإعلامي عليها لأنها «قليلة الإحساس».

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن ترامب الذي خاض غمار خلافات كبيرة مع كل من بابا روما والمغنية شير والمحامية الصحافية ميغين كيلي وتقريباً كل من قال كلمة سيئة عنه، لم يدخل في أي خلاف حاد مع شخص واحد فقط، هو زوجته.

وأشارت ميلانيا في حديث لها مع محطة «فوكس نيوز» إلى أنها وزوجها لم يتشاجرا يوماً، وقالت: «لا تحدث بيننا أية خلافات، صحيح أننا لا نتفق حول بعض الأمور، لكن لا بأس بذلك، فأنا لدي طريقة تفكيري، التي تختلف عن طريقة ترامب.»

وتابعت ميلانيا، التي تستعد لدخول البيت الأبيض العام المقبل بوصفها السيدة الأميركية الأولى، بأنها غالباً ما تبلغ زوجها بما يدور في رأسها حول أفكاره السياسية، حتى لو لم تكن تعجبها. وقالت: «حين لا أتفق معه حول أمر معين، فإني أخبره بذلك، أحياناً يصغي إليّ، وأحياناً لا يفعل ذلك.

 ويصر على خياراته. إنه راشد بما يكفي، ويدرك العواقب جيداً. أخبره بالأشياء أحياناً على طريقتي ويتقبلها، وأقول له ما أفكر به، لكنه يظل مصراً على رأيه. ونتحدث كثيراً، وأنا لست من النوع الذي يوافق على كل شيء، فالأمور عندي إما نعم أو لا. وإن لم أتفق معه، فأنا أخبره بذلك.»

وكشفت عارضة الأزياء السابقة أن ترامب قد ينتابه الغضب بسبب ما وصفته بـ«الغباء»، مؤكدة أنهما لم يسبق أن تشاجرا. وعلى الرغم من طموح ميلانيا لأن تصبح السيدة الأميركية الأولى، فهي لم تستثن من حساباتها المضي في مساعيها التجارية الخاصة.

ومن المحتمل أن الثنائي لم ينفصل أحدهما عن الآخر بسبب «عدم حساسية» ميلانيا، التي أشارت إلى أنها تستطيع تقبل النقد لها ولزوجها في الإعلام، لأن مسيرتها في عالم الأضواء كعارضة أزياء شهيرة جعلتها تعتاد هذا الأمر.

وقالت ميلانيا في هذا الصدد: «أنا لست من النوع المرهف الإحساس، وأستطيع تمييز وجود الكثير من الأكاذيب. لكني وحدي أعرف حقيقة الأمور. كما أني قليلة الإحساس، وأدرك أن النقد جزء من الحملة الانتخابية.»

وتابعت القول: «كنت أعلم أن ما يحدث جزء من الظروف التي نعيشها، فحين قرر ترامب خوض الانتخابات الرئاسية، علمت أن هذا ما ستكون عليه الأمور، وأن الناس سيكتبون أشياء غير حقيقية من دون التأكد من صدقيتها. لكنني قوية جداً، ولا يزعجني الأمر.»

وتعزو ميلانيا التوافق بينها وبين ترامب إلى استقلالية كل منهما، مشيرة إلى أنها توزع الوقت بعناية بين التكرس للحملة الانتخابية، وتربية ابنها، وأنها تضع العائلة دوماً في أعلى سلم أولوياتها.

وعلى الرغم من حديثها الخجول في السابق عن احتمال أن تكون السيدة الأميركية الأولى، كشفت ميلانيا أنها بدأت تضع الخطط للمستقبل، وأفصحت عن نيتها دعم زوجها إذا أوصله الشعب الأميركي إلى البيت الأبيض، وعن رغبتها بمساعدة الأطفال والنساء الذين تعتبرهم مستقبل الأمة، وقالت:«أنا شخص باحث عن الكمال، وأحب القيام بالأمور على أكمل وجه ومتابعتها بحذافيرها.»

وأكدت ميلانيا أن لديها أفكارها الخاصة، وأنها ستتابع أعمالها بعد أن تهدأ وتيرة الحياة، مشيرةً إلى أنه لا شيء محتوم إلى الآن، وأنها ستتخذ القرار في الوقت المناسب، وأعربت عن رغبتها في الاستمتاع بحياتها وتمضية الوقت مع العائلة وزوجها وابنها.

وتحدثت ميلانيا عن لقائها الأول بترامب في حفل بنيويورك، فقالت: «كان يعجبني كثيراً، لكنه وصل بصحبة فتاة. وكان ساحراً، صاحب ذكاء وطاقة كبيرين، حصل بيننا تجاذب منذ البداية.»

أما في الشأن السياسي، فانتقدت ميلانيا الحزب الجمهوري لعدم مساندته الكافية لترامب، على الرغم من النجاح الذي حققته حملته إلى اليوم، معتبرةً أن حصوله على دعم من داخل الحزب كان سيجعل الأمور أسهل بكثير، وأن تبادل التجريح مع هيلاري كلينتون التي حضرت زفافهما ليس شخصياً بل مجرد أعمال.

تغيير

كشفت ميلانيا أنه قبل إعلان ترامب عن ترشحه للرئاسة، في يونيو الماضي، كان معتاداً النهوض باكراً والتوجه إلى العمل، ولم يكن يرى أحدهما الآخر حتى موعد العشاء في السابعة مساءً.

لكن كل شيء قد تغير، وفق ما أكدته ميلانيا، التي قالت: «العمل مستمر طوال الوقت، حيث يمضي ترامب أيامه على الطريق، فهو يتنقل كثيراً، ويلقي أحياناً خطابين أو ثلاثة في اليوم الواحد. كما أنه لا ينام كثيراً، فهو يشعر بالحماسة الشديدة. وفي ظل ذلك، أحاول البقاء طبيعية بقدر المستطاع، لكن الأمور تغيرت. وأنا لم أعد أراه كثيراً، لكني أتجول معه حين أستطيع و أحاول الحفاظ على التوازن.»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات