عبود بشير يشدو بـ«فوق النخل وأحن شوقاً»

طرب أصيل في حضرة ندوة الثقافة

صورة

انسابت الموسيقى وغرق الجمهور في حضرة الطرب الأصيل، وتفاعل مع من غنى فسحر وسافر بهم إلى عصر زمن الفن الجميل، هكذا تماهى جمهور ندوة الثقافة والعلوم مع الفنان السوري عبود بشير، وفرقة «نغم الإمارات» في ليلة حافلة بالأنغام الموسيقية فعكست لحناً جميلاً وكلمة أصيلة، مساء أول من أمس في الهواء الطلق، بالباحة الخارجية للندوة.

بحضور الأديب محمد المر وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة ورئيس مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، والأديب عبد الغفار حسين والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وأعضاء الندوة، وجمهور كبير من محبي الفن الأصيل، وقدمت الأمسية الشاعرة شيخة المطيري.

نغم الإمارات

أكدت الليلة أن الموسيقى لغة عالمية وإنسانية، وأن التراث الموسيقي والغنائي العربي غني يحمل سحرا خاصاً وخصوصية فريدة وهذا ما استطاعت فرقة «نغم الإمارات»، أول فرقة موسيقية أكاديمية إماراتية بقيادة عبد العزيز المدني إيصاله إلى الجمهور.

حيث عزفت مقطوعات موسيقية عربية مميزة وقدم مجموعة من الشباب الإماراتي باقة مختارة من المقطوعات بمزيج متناغم منها: بغداد، يا دار زايد، عبير، إضافة إلى مقطوعتين من الموسيقي العالمية.

وما لفت النظر الأداء العالي لعزف الفرقة والتماهي مع الجملة اللحنية، فاستمتع الجمهور بعزفها منساباً ناعماً يتسلل إلى الروح والقلب، ما أضفى ألقاً ورونقاً خاصاً على الأمسية.

فوق النخل

الغناء ليس مجرد حفل للطرب، فهو حالة روحية ترتقي بالإنسان إلى السمو الجمالي، وهذا ما عكسه الفنان بشير في إطلالته المميزة علي المسرح، وفي صوته عبق التراث وجمال وأصالة «حلب»، فقد استمتع الجمهور على مدار ساعة وأكثر مرت سريعا بـ 4 وصلات غنائية، فكانت الوصلة الأولى من مقام الحجاز وقدم فيها موشح هاتيها يا صاح، موال عزمني الجميل، وفوق النخل، والبلبل ناغي، وقدك المياس يا عمري.

أحن شوقاً

أمتع الفنان عبود بشير الجمهور ونجح في الانتقال من طبقة صوتية إلى أخرى بسهولة وبرع في التجلي بصوته صعودا وهبوطاً، وفي وصلته الثانية والتي كانت من مقام الراست قدم الفنان أحن شوقاً وصيد العصاري، أما مقام البيات .

فكان من نصيب الوصلة الثالثة وغنى ابعتلي جواب وطمني، أول عشرة محبوبي، ليالي موزونة، وختم الفنان المنحاز إلى اللون الطربي الأصيل بالوصلة الأخيرة وكانت من مقام النهاوند وغنى موشح لما بدي يتثني، خمرة الحب.

الأمسية كانت موسيقية بامتياز وحظيت باستحسان الحضور وأشاعت أجواء البهجة والفرح في المكان، كما عكست تمكن وتناغم أداء الفرقة الموسيقية، فعازف الكمان كان شرقياً باحتراف، وعازف العود أدواته متقنة في العزف.

الزمن الجميل

في حديثه لـ«البيان» قال الفنان عبود بشير: إن سعادة الفنان تتحقق بشكل أكبر عندما تحقق رسالته هدفها في إمتاع الجمهور باستحضار أغاني الزمن الجميل، ومن المعروف أن الفنان بشير قدم إسهامات متجددة وعصرية بهدف المحافظة على الموروث الموسيقي العربي، فهو مطرب يعشق الغناء الطربي، ومشارك دائم الحضور في المهرجانات والأمسيات الطربية المحلية والعربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات