اختتمت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام فعاليات مهرجانها الأول للفنون مساء أمس الأول بأمسية غنائية أحياها الفنان كاظم الساهر على خشبة مسرح كورنيش الفجيرة، بحضور سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس المهرجان، وسمو الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي وأعضاء اللجنة العليا للمهرجان وضيوفه من فنانين وإعلاميين ونقاد، فضلاً عن جمهور غفير من معجبي قيصر الأغنية العربية.
وأسدل حفل الفنان كاظم الساهر الستار على فعاليات الدورة الأولى من المهرجان، الذي أقيم على مدار 10 أيام في مرافق ثقافية وتراثية بمدينة دبا والطويين ومسافي والبدية وإمارة الفجيرة، وشكل حجم إقبال الزوار على أنشطة وفعاليات المهرجان مؤشراً حقيقياً على مدى نجاح هذه التظاهرة الفنية الحية.
وتغنى الساهر على مدى ساعتين بمجموعة من روائعه التي تجاوب معها الحضور بفرح غامر، وشاركوه الغناء بتفاعل وحب.
فسيفساء ثقافية
واعتبر محمد سيف الأفخم مدير المهرجان ردود الفعل الإيجابية والبهجة التي عمت أرجاء الإمارة خلال أيام المهرجان شهادة نجاح للمهرجان في دورته الأولى، بعد أن خلق فسيفساء ثقافية رائعة ولبى الذائقة الفنية للجمهور في ألوان المسرح والفنون والغناء.
وقال: قدمنا دورة أولى للمهرجان ناجحة بكل المقاييس، نثرت الفرح والبهجة وسط الحضور والضيوف من خلال تعدد وتنوع ألوان المحتوى الثقافي والفني وأبهرت العالم بتحقيق رسالة المهرجان بتجميع كل شعوب العالم في منصة للتحاور الثقافي والتعايش السلمي أكدت أن الكرة الأرضية فيها متسع للجميع وأنها واحة للحب والثقافة والفنون.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للمهرجان ستبذل جهداً مضاعفاً خلال الأيام المقبلة لتقييم التجربة الأولى حتى تجيب عن أسئلة إمكانية تنظيم المهرجان سنوياً أم كل سنتين، والكيفية المثلى لتنفيذ الفعاليات بحصرها في منطقة جغرافية أم الاستمرار في تعدد المسارح بآلية جديدة، وإمكانية إضافة ألوان جديدة مثل فن السينما.
وأكد الأفخم أن المهرجان رسالة حب وسلام بين الشعوب، وحوار بين ثقافات الشعوب على أرض الفجيرة بالفن بعيداً عن تعصب الأديان والأفكار الظلامية والتوجهات الفكرية، وهو ما يعمق رسالة دولة الإمارات نحو السلام العالمي.
دعم
وأردف: أن توسع نطاق المهرجان من مسرح المونودراما إلى أن يشمل كافة الفنون الجميلة والموسيقية، ما هو إلا بدعم من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، الذي تابع أنشطة المهرجان.
وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة الذي ساهم في اكتمال صورة النجاح، بعد أن تحول المهرجان على مدى 10 أيام إلى ملحمة ثقافية زاوجت بين كافة الأجناس واللغات والفنون من مشارق الأرض ومغاربها،، فقد أضحى الحدث الكرنفال الإبداعي الذي جمع 700 ضيف من 61 دولة جسراً للتواصل الإنساني والثقافي الثري بفنون الحضارات الأوروبية والشرقية والعربية والغربية.
وليس من قبيل المصادفة أن يحقق المهرجان هذه المكانة العالمية التي جاءته نتيجة تصميم وإرادة القائمين عليه أن يكون جسراً يربط الإمارات وشعبها بدول وشعوب العالم، جاذباً الانتباه الإقليمي والعالمي للفجيرة، ورافعاً مكانتها في الثقافة العربية، إذ استطاع المهرجان في انطلاقته أن يفرض نفسه إقليمياً ودولياً، وارتقى ليصبح ظاهرة فنية ثقافية وسياحية تستحق الإشادة.
وأكد أن المهرجان قدم فنه وضيوفه على مسارح مجانية لكل متذوق لتلك الفنون التي جاءت بأصواتها وموسيقاها وممثليها من دول بعيدة مثل البرازيل وكوستاريكا وجورجيا، وأرمينا واليابان والفلبين والهند وإيطاليا وغيرها الكثير، وحفز جمهوره بجوائز ذهبية يومية، وأن المهرجان نجح في استخراج مخزون فكري وإبداعي من 15 فناناً عالمياً في فنون الرسم والتشكيل والنحت جاءوا من مختلف دول الخليج العربي وأفريقيا ليقدموا ورشاً حية لمواهبهم.
تكريم
نظمت اللجنة العليا في المهرجان حفل تكريم الشركاء الإعلاميين للمهرجان في فندق الميلينيوم بالفجيرة بحضور عدد كبير من ممثلي المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية والصحف العاملة في دولة الإمارات وخارجها.