ليست فنانة معروفة كثيراً في عالمنا العربي، ولا هي مغنية ذائعة الصيت، لكن الشابة السعودية روتانا طرابزوني التي تعيش منذ ثلاث سنوات في ولاية لوس أنجلوس الأميركية، اكتسبت شهرتها من محاولة صياغة أسلوب حياتها الفنية والشخصية خارج النمألوف، فاحترفت عالم الغناء على النمط الغربي، وتعيش حياتها من دون قيود.
برزت شهرتها، بعد أن أطلقت أغنية تدافع عمّا تراه من حقوق المرأة، فكانت بعد هذه الأغنية التي طرحتها على اليوتيوب، حديث وسائل الإعلام الغربية، التي رأت فيها حالة فريدة واستثنائية.
عاصفة الصحراء
جاءت روتانا إلى أبوظبي بداية الشهر الحالي، لتحيي حفلاً غنائياً بعنوان «عاصفة الصحراء»، أقيم في جامعة نيويورك - أبوظبي، وجمعها مع فرقة أبناء يوسف الكويتية، الفنان والمغني العراقي ياسين السلمان الملقب «ذا نارسيسيت»، في محاولة لجمع مواهب خليجية على منصة واحدة، لإيصال صورة إيجابية عن الوطن العربي من خلال الموسيقى والفن.
قبيل الحفل، التقت «البيان» الفنانة الشابة التي قالت، إن الفضل في تنظيم حفل «عاصفة الصحراء»، يعود إلى الفنانة الإماراتية نور السويدي، التي جمعت هؤلاء الفنانين الذين يحاولون من خلال موسيقاهم التعبير عن هواجسهم.
وترميم الأفكار المغلوطة عن العرب، وأن بلادنا بلاد حبّ وسلام، لا كما تصورها بعض وسائل الإعلام الغربية. وعن تجربتها الفنية، أوضحت المغنية السعودية، أنها بدأت رحلتها من لوس أنجلوس الأميركية، حيث كانت تكمل تحصيلها الدراسي في إحدى جامعاتها، مؤكدة أن اختيارها الإقامة هناك، كان نابعاً من توفر أسباب النجاح بوجود أعمدة الفن ومبدعي الموسيقى وروادها.
متعلقة بفيروز
ورغم أنها عاشت طفولتها ومراهقتها في المملكة ودرست في مدارسها، غير أن روتانا لا تخفي تعلّقها الشديد بالموسيقى الغربية، الذي يعود إلى تأثرها بهذه الثقافة وقراءاتها المتعددة لكتّاب ومؤلفين أجانب، مؤكدة أنها لا تتقن الغناء بغير اللغة الإنجليزية.. وتضيف: «من الممكن أن أردد أغاني عربية في خلوتي، في الغرفة أو السيارة، لكنني لا أملك الجرأة لأشدو بها أمام الناس على الملأ».
وتملك المغنية الشابة، المتأثرة أيضاً بالمطربة فيروز، وبطريقتها في الغناء، أكثر من تعلقها بالأغنية الخليجية، طموحات كثيرة في عالم الفن والموسيقى، فهي تنتظر بشغف، ذلك اليوم الذي تغني فيه أمام جمهور كبير يفوق تعداده عشرات الآلاف.
لكن أهدافها قصيرة المدى، تتمحور في العمل على إصدار ألبومها الغنائي الأول خلال هذا العام، حيث سيتضمن 4 أغنيات فقط، من إنتاج أحد المنتجين في لوس أنجلوس. روتانا التي تمتلك موهبة كتابة الأغاني، قالت إنها أنجزت خلال أقل من ثلاثة أعوام، ما يصل إلى 120 أغنية، سجلت منها حتى الآن 30 أغنية، وأشارت إلى أن أفكار الأغاني التي تكتبها، تتمحور حول تجربتها كامرأة سعودية، وعن العقبات المجتمعية التي تواجهها المرأة العربية بشكل عام.
قضية جدلية
ونفت المغنية الصاعدة، أن تكون قد تعمدت الإثارة من خلال اختيارها الغناء، عن قضايا جدلية في مجتمعها، وأكدت أنها أرادت فقط التعبير عن رأيها من خلال الغناء، ولمست تأثير العمل الفني في الرأي العام، فقررت مواصلة السير في درب الموسيقى لخدمة قضايا مجتمعها.
