للمرة الأولى ومن داخل الدوائر الضيقة لأحد آخر الأنظمة الشمولية في العالم، تفضح جويس موجورو النائبة السابقة لرئيس زمبابوي روبرت موغابي أسراراً عايشتها لعشر سنوات، تمثلت بنوم موغابي أثناء اجتماعات الحكومة، والاحتفاظ بملفات فضائح عن وزرائه في حال انقلبوا ضده، وفقدانه السيطرة على زوجته غريس موغابي.
وأفادت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن جويس موجورو، التي شغلت منصب نائب الرئيس حتى العام 2014، ووزيرة في حكومة زمبابوي منذ العام 1980، كشفت خلال مقابلة مهمة معها تفاصيل آليات النظام، تزامناً مع إطلاق حملتها لتأسيس حزب معارض باسم «الشعب أولاً» . موجورو أعفيت من منصبها كنائب رئيس في ديسمبر 2014 بعد أن اتهمتها غريس موغابي بمحاولة تشغيل أطباء من السَحرة .
وتشير موجورو إلى أن موغابي فقد السيطرة على زمام الأمور، وأن غريس زوجته هي من تدير الدفة الآن، ولكنها تساءلت: «ليست سوى ربة منزل وكاتبة على الآلة الطابعة، ماذا تعلم عن القيادة وكيف يمكن لها أن ترأس البلاد؟».
وأشارت موجورو إلى أن موغابي سيقوم بكل ما في وسعه لمنعها من تشكيل «تحالف كبير» لمحاولة استلام السلطة، وقالت: «إنه يحتفظ بملفات عن الجميع، وقد وظف أشخاصاً بارعين لكشف أي زلات في حياتي، وأمور تسيء لي».
إلا أن ذلك لا يشكل مصدر قلق لموجورو، التي صرحت بأن موغابي طالما كان عديم الرحمة في التخلص من أعدائه، مشيرة إلى أنها قد سبق وتعرضت لتهديدات من دائرة الاستخبارات. لكنها ردّت عليها بالقول: «أنا لا أحارب أحداً، بل إني أعبر عن رأي الناس، وأتساءل أي تهديد أشكله لهم».
