تعهد ليخ فاليسا، زعيم حركة «تضامن» العمالية البولندية في فترة الثمانينيات، وأول رئيس لبولندا عقب الحقبة الشيوعية، بأنه سيدافع عن نفسه في المحكمة لردّ الاتهامات التي تصفه بأنه مخبر مأجور للشرطة السرية السوفييتية.
وأفادت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن فاليسا، النقابي السابق الذي ساعد على إسقاط الاتحاد السوفييتي، رفض اتهامه بأنه كان مخبرا أيام كانت بولندا تخضع للحكم الشيوعي.
وكشف معهد إحياء الذكرى الوطنية عن جمع ستة صناديق مليئة بالملفات والصور من فيلا الجنرال تشاسواخ كيشتاك، الذي شغل منصب وزير الداخلية يوم إعلان القانون العسكري في بولندا في الثمانينيات، تتضمن رسالة موقعة باسم فاليسا السري «بوليك»، تفضح تعهده بتقديم معلومات استخباراتية.
وتم العثور كذلك على إيصالات دفع موقعة من فاليسا، على حد قول مدير المعهد لوكاس كامينسكي، الذي أشار إلى وجود 279 صفحة من الوثائق «الأصلية على ما يبدو» والتي سيتم نشرها.
إلا أن فاليسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، نفى جميع الاتهامات عبر مدونته الإلكترونية، حيث كتب يقول: «لا يمكن أن يكون هناك وجود لمثل تلك الملفات، وسأثبت ذلك في المحكمة».
ويذكر أن ردّ فاليسا الأولي على التهم جاء غاضباً، وتمثل بقوله: «لا يمكنكم أن تحلوا محل الحقائق أكاذيبكم، ومزاعمكم، وزيفكم، فأنا مَن نقل بولندا بأمان نحو بر الانتصار المحقق على الشيوعية».
أما ابنه، عضو البرلمان البولندي ياروسلاف فاليسا، فقد قال في حديث لوكالة إخبارية رسمية: «ليس للوثائق المذكورة أي قيمة على الإطلاق، سيما تلك المتعلقة بوالدي، لأن جميعنا يعلم أنها خضعت للتلاعب أو التزوير».
ووصف البعض السجال الحالي بأنه انتقام واضح من الحكومة اليمينية التي تكن له الكراهية، سيما بعد أن أثبت أنه شوكة في خاصرتها.
ويبدو أن الجنرال كيتشاك، الذي توفي في نوفمبر الماضي، قد أزال ملف «بوليك» من وزارة الداخلية عند رحيله من المنصب لإدراكه أنه قد يشكل ورقة تستخدم ضد فاليسا، إلا أن الملفات خرجت لدائرة الضوء، حين حاولت أرملة كيتشاك بيعها مقابل 20 ألف دولار.
