بين المواقف المحرجة والأخرى الكوميدية، يعيش المذيعان؛ رامي حسن ونور شرف، أجواء وكواليس يعلنانها للمرة الأولى، فهما يعملان كخلية النحل لتحضير برنامجهما «صباح الخير يا إمارات» على راديو «الرابعة» في عجمان، فخلال أربع ساعات يحظى المستمع بجرعات من المعلومات والترفيه والضحك من القلب، فهما يسعيان إلى تقديم فقراتهما بشكل مبسط وسلس، بعيداً عن المحاضرات والتعقيدات.
صوت المذيع وعفويته على حد قولهما سر نجاح البرنامج، لأنه يعبر من خلاله عن مختلف الانطباعات والانفعالات.
خفيف منوع
يقول رامي: البرنامج الإذاعي يستغرق وقتاً وجهداً كبيراً من التحضير، وفي الوقت ذاته يتمتع بقدر كبير من العفوية، فنحن نبالغ في التحضير، ولكن أثناء التقديم نكون على سجيتنا تماماً، فالمستمع في الصباح في حاجة إلى برنامج خفيف منوع.
وفي الوقت نفسه يقدم له المعلومة دون فلسفة وبطريقة تمده بالنشاط والحيوية، ويضيف: صوتي أثناء تقديمي يجب أن يتخلله المرح حتى لو كانت الهموم تملؤني، فالمستمع ليس له ذنب في شيء، فأذكر أنني سمعت خبر وفاة لأحد أفراد أسرتي، وأصابني حزن كبير، وبعد انتهاء البرنامج، دخلت في نوبة بكاء ولم يشعر المستمع بأنني أتألم.
سر النجاح
أما نور فترى أن سر نجاح البرنامج يعود للعفوية والكيمياء الخاصة الموجودة بينها وبين رامي، وكيفية استخدام صوتهما، لأن المستمع في ذلك الوقت يكون في الغالب خلف مقود السيارة.
وفي حاجة إلى برنامج يخرجه من أجواء الكسل والزحمة إلى أخرى مليئة بالحيوية، ووجود أكثر من مذيع يخلق ذلك الجو بسبب الآراء التي يتم سردها بعدة طرق مختلفة، ليشعر وقتها بأنه يستمع لأصدقائه ويتفاعل معهم، فمن المهم، على حد قولها، أن يمنح المذيع المستمع طاقة إيجابية.
أما عن الاختلاف بين مذيع الراديو والتلفزيون تقول: مذيع التلفزيون يمتلك لغة الجسد التي يعبر من خلالها عما يدور في خاطره، أما المذيع فقط يمتلك صوته والذي من خلاله لابد أن يعبر عن مختلف الانطباعات والانفعالات، كذلك كيفية التحكم في طبقة الصوت التي تجذب إليه المستمع.
مسرحية كوميدية
ويشير رامي إلى أهمية أن يكون المذيع على درجة عالية من الثقافة ومواكب لمختلف الأحداث التي تدور حوله. ويضيف: على سبيل المثال عام 2016 هو عام القراءة، الأمر الذي حفزني أنا نور لاختيار كتاب كل شهر نحث من خلاله المستمع على القراءة، حيث نقوم بقراءة بضع من السطور يومياً.
أما فيما يخص اختيار الأغنيات فيقول: تجمع الإمارات عدداً كبيراً من مختلف الجنسيات، لذلك لابد من التنويع في الأغاني بين اللهجة المحلية والمصرية والأخرى من بلاد الشام والمغرب العربي، كذلك عمل مزيج بين الأغاني الحديثة، والأخرى القديمة التي تجعلنا نعود بالزمن للوراء، ليمر أمامنا شريط من الذكريات التي لا تنسى.
من ناحية أخرى تقول نور: أعيش كل يوم مسرحية كوميدية من الطراز الأول مع رامي والمستمعين، فالأجواء تكون ممتعة للغاية، لدرجة تجعلني أشعر أن الساعات الأربع تمر بسرعة البرق، نور تستعد لإصدار كتابها الأول خواطر «سيدة الكتاب الأسود»، وسيتم طرحه ضمن مهرجان أبوظبي الدولي للكتاب.
سيرة
صوت رامي المميز يجعل الجمهور يتعرف إليه بمجرد أن يتحدث مع أي شخص، دخل مجال الإعلام 2005، وكانت له تجربة تلفزيونية في مصر عام 2009، والتحق براديو «الرابعة» عام 2010، يعشق السفر والاستماع لعمرو دياب وعبد الحليم حافظ وتامر حسني.
أما نور فالتحقت براديو «الرابعة» عام 2013، وكانت تعمل من قبل في الأردن في إحدى القنوات إلى جانب راديو «روتانا»، تستمتع كثيراً بالسفر وخاصة حينما تذهب إلى برشلونة، وتفضل الاستماع إلى عبد الحليم ومحمد حماقي وعمرو دياب.
