تعامل زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، بازدراء بالغ مع كبار مانحي الحزب ومموليه، كما أنه توقف عن البحث عن مصادر تمويله، على الرغم من أنه يواجه تراجعاً كبيراً في المدخول من قبل الاتحادات العمالية.

ونقلت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، عن خمسة من كبار الممولين الخاصين من أصحاب التبرعات الكبيرة للحزب تخوفهم من مستقبله المالي، لاسيما في ظل غياب أي نوع من التواصل الشخصي مع القياديين في الحزب.

ووجه أحد الممولين، والذي اشترط عدم الكشف عن هويته، اتهاماً لكوربين بالتعامل بازدراء بالغ مع المانحين الأثرياء. وزعم أن ازدراء زعيم الحزب للمتبرعين تجلى في أوضح صوره في الاجتماع الأخير الذي عقد في سبتمبر الماضي، حيث حضر كوربين متأخراً عن موعده ساعة و45 دقيقة.

وقال أحد المانحين في اجتماع آخر لمؤيدي حزب العمال من عالم الشركات والأعمال، إن كوربين: «كان يلقي محاضرة حول ضرورة أن يدفع أصحاب الشركات أجوراً أكبر للعمال. وبعض أصحاب الشركات تلك يدفعون آلاف الجنيهات في سبيل انتخاب حزب العمال بما لا يبرر إعطاءهم محاضرةً بهذا الشأن».

غير أن موجة الاستياء لم تشمل جميع المتمولين، حيث أشار دايل فيس، مؤسس شركة «إكوتريسيتي» الناشط في مجال الطاقة الخضراء وصاحب تبرعات عمالية بلغت 380 ألف جنيه استرليني، إلى أنه لم يلاحظ وجود أي فارق في التعامل في مستوى التواصل منذ تسلم كوربين رئاسة الحزب. وقال إنه معجب بـ«مصداقية ونزاهة واستقامة» الزعيم العمالي، مؤكداً أنه سيواصل تقديم التبرعات للحزب.