انطلقت أمس في ساعات الصباح الأولى بطولة «فزاع» للصيد بالصقور (الحي) في نسختها الثانية عشرة، والتي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وينظمها ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.
شهد اليوم الأول من البطولة مشاركة 250 صقارًا، وخصص اليوم لمواطني دبي والإمارات الشمالية، في منطقة سيح الدحل بدبي، فيما لعبت شدة الرياح دوراً كبيراً في المنافسة القوية بين المشاركين.
وقالت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: «يدفعنا النجاح الذي حققته هذه البطولة في الدورات السابقة إلى المضي قدمًا في تطويرها، لاسيما وأنها تستقطب أجود سلالات الطيور ونخبة الصقارين الذين يمتلكون مهارات القنص.
وينبع اهتمامنا بالبطولة من حقيقة أن الصيد بالصقور الحي كان إحدى وسائل العيش في المنطقة منذ القدم، لاعتماد الناس عليه كمصدر لتأمين قوتهم اليومي آنذاك وتأتي عملية صون هذا التراث الثقافي غير المادي للدولة على قائمة الأهداف التي نسعى لصونها واستدامتها في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بشتى الوسائل، تعزيزاً لهويتنا الوطنية».
وقال سيف بالكديدا رئيس اللجنة المنظمة لبطولة فزاع للصيد بالصقور «الحي»: يسعدنا تنظيم الدورة الثانية عشرة من هذه البطولة التي تظهر علامات نجاحها مبكرًا من خلال إقبال مواطني الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على التسجيل فيها بأعداد كبيرة.
وتقول مصادر اللجنة المنظمة إنه تم تجهيز الحمام الزاجل المشارك بالبطولة على أعلى المستويات، وخضع للتدريب منذ شهر أكتوبر، وتم اختيار الأسرع والأقدر على المناورة، ليتم بعدها اختيار النخبة للتدريب مع الصقور على المطاردة، ما يرتقي بمستوى البطولة، وتحتم على المشاركين الخضوع للتدريب المكثف لاكتساب المهارات العالية المكتسبة من عملية القنص أو الصيد كما كانت في الماضي.
وقد حددت اللجنة المنظمة للبطولة جوائزها، حيث يتم اختيار أفضل الصقور أداءً من حيث القدرة على المناورة وسرعة الانطلاق والمسافة الفاصلة بين الصقر وبين الحمام الزاجل.
استقطاب
تمكنت نسخة هذا العام من استقطاب ما يزيد عن 700 مشارك، وسيكون اليوم الجمعة للمشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي، بينما خصص اليوم الأخير للمشاركين من إمارة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
