في وقت قصير للغاية، وبعد 3 تجارب إعلامية فقط في مصر، استطاعت الإعلامية اللبنانية راغدة شلهوب أن تحقق نجاحًا كبيرًا في الآونة الأخيرة من خلال حلقات برنامجها «100 سؤال»، بعد الضجة التي أحدثتها تصريحات أغلبية النجوم الذين حلّوا ضيوفًا على البرنامج. «البيان» حاورت المذيعة اللبنانية حول تجاربها الإعلامية في مصر وكواليسها، إلى جانب أمور أخرى عدة.
جار القمر
بداية، لماذا تجربة «100 سؤال» البرنامج الفني بعد برنامج «كلام في سرك» الذي ينتمي إلى نوعية البرامج الإعلامية؟
في البداية، أوضح للجميع أنني لست جديدة على البرامج الفنية، فبداياتي في مصر كانت عبر برنامج حاورت فيه النجم محمد حماقي حول مشواره الفني، وحتى قبل مجيئي إلى مصر قدمت العديد من البرامج الفنية والاجتماعية مثل «جار القمر» وغيره، وحين بدأنا مشروع «100 سؤال» حاولت أن أقدم نوعية برامج الـ«hard talk» ولكن بطريقتي ولمستي الخاصة.
مثل هذه النوعية من البرامج يحدث فيها تصادمات كثيرة بين الضيوف ومقدم البرنامج، ولكن هذا لم يحدث في «100 سؤال». فهل قصدتِ ذلك؟
هذا لم يحدث بسبب طبيعتي الشخصية، فأنا أعتمد في حواراتي مع الضيوف على أسلوب السهل الممتنع، وأحاول الابتعاد بشكل كبير عن الطريقة الاستفزازية في طرح الأسئلة المختلفة، أيًا كانت جرأتها، كما أنني أحترم خصوصية الضيف بشكل كبير ولا أهدف إلى إحداث أي تصادم معه، فأنا لا أريد سوى إجابة منه عن سؤالي، مثلي مثل الجمهور الذي أشاركه الشغف في التعرف على هذا الضيف عبر أسئلة البرنامج.
نوعية هذه البرامج أيضًا أصبحت تشهد منافسة كبيرة في الآونة الأخيرة، نتحدث عن أسماء مثل وفاء الكيلاني مصريًا ونيشان لبنانيًا. فهل هذه المنافسة كانت في حسبانك؟
لا، لم تكن في بالي من قريب أو بعيد، ولم أفكر فيها حتى. وليس معنى أنني أقدم برنامجًا ينتمي إلى هذه النوعية أنني أنافس الآخرين الذين يقدمون نفس النوعية، فكل النوعيات الآن تقدم منها برامج كثيرة، وهذا طبيعي..
كما أنني - كما تعلم - قادمة من بيروت ولم أكن أعلم ماذا يقدم للجمهور المصري، ولكن بعد هذا تنبهت إلى هذه المقارنات التي تُعْقد، إلا أنني حقًا لا أفكر فيها، فكل ما أبحث عنه في تقديم أي نوعية من البرامج أن أقدمه بأسلوبي أنا الشخصي وبلمستي.
إجابة الضيف
بعض النقاد انتقدوا ضيوف حلقات برنامجك وأكدوا أن أغلبية تصريحاتهم لا تمت إلى الحقيقة وأن أغلبها ادعاءات. فما ردك على ذلك؟
لست مسؤولة عن ذلك، فكل ما يصرح به الضيف يخصه هو وحده فقط ولا أحد يُسأل عنه سواه، وأيًا كان من ضد هذه التصريحات فمن حقه أن يخرج ويصحح الصورة للجميع، نحن لا نحتكر ذلك، فحرية الإعلام أمام الجميع، كما أن دوري ينتهي بالحصول على إجابة الضيف في أية إشكالية أثارها من قبل ويهتم جمهوره بمعرفة رأيه أو حقيقة ما حدث معه فيها وليس التحقيق فيما يقوله.
وأي من ضيوف برنامجك لمستِ فيه الصراحة بشكل أكبر، وأيهما شعرتِ بتحفظه؟
كثيرون أعجبت بصراحتهم الزائدة والجرأة في ذات الوقت، منهم علا غانم وإيناس الدغيدي والمحاور مفيد فوزي ورغدة ومحمد زيدان، وللحق شعرت بتحفظ بعض الضيوف الآخرين لأسباب خاصة بهم، ولا أستطيع أن أذكر أسماءهم، لأن الجمهور من الوارد جدًا ألا يكون قد شعر بذلك أثناء مشاهدة حلقات هؤلاء الضيوف، مع التأكيد أنني احترمت رغبتهم في ذلك.
ضيوف البرنامج كانت من علامات الاستفهام الأخرى، بعد أن شعر البعض بأن أغلبيتهم من الجيل السابق.
ليس صحيحًا، فخلال حلقات البرنامج أردنا التنوع في اختيار الضيوف، وحققناه، نعم كان هناك ضيوف كثر ممن يحسبون على الجيل السابق في عالم الفن، لكن أيضًا كانت هناك مي عز الدين وأمير كرارة وعمرو يوسف وغيرهم، وكل هؤلاء نجوم للجيل الحالي..
كما أن نجومنا الكبار مطلوبون طوال الوقت ومعرفة أخبارهم أمر ضروري لقاعدة كبيرة من الجماهير، والدليل أن حلقة الفنان فاروق الفيشاوي كانت «تريندًا» على مواقع التواصل الاجتماعي وقت عرضها، كذلك حلقة الفنانة سهير رمزي وغيرها.
نجمات الطرب
عن غياب نجمات الطرب عن مقاعد ضيوف البرنامج، قالت راغدة شلهوب:هناك أسماء كثيرة لا تحب الظهور في مثل هذه النوعية من البرامج، لأنها تعلم أن هذا يحدث لهم الكثير من المشاكل هم في منأى عنها، إلى جانب أن البعض منهم يتطلب استقدامه مبالغ مادية كبيرة للغاية.

